ولا يلحق بها سائر المشاهد ( 1 ) ،
شرح
الفرد البارز ، وأظهر المصاديق مما يطلق عليه لفظ الحرم فهو القدر
المتيقن مما يراد من هذا اللفظ عند الاطلاق .
فإذا دار الأمر بين هذه المحتملات فمقتضى الصناعة الاقتصار على
المقدار المتيقن لدى تردد المخصص المجمل بين الأقل والأكثر وهو
المعنى الأخير ، والرجوع فيما عداه إلى عمومات القصر التي هي المرجع
ما لم يثبت التخصيص بدليل قاطع .
وأما احتمال الاختصاص بما حول الضريح المقدس ملاصقا معه أو
في حكم الملاصق تحت القبة السامية فهذا لا دليل عليه ، بعد كون المتيقن
من الحرم أوسع من ذلك حسبما عرفت .
اللهم إلا أن يستند في ذلك إلى الروايات المتقدمة المتضمنة للتعبير
ب ( عند القبر ) إذ عليه يمكن أن يقال بانصراف هذا العنوان إلى
ما حول الضريح ، ولذا لو صلى بعيدا عنه لزحام ونحوه يصح أن يقول
لم أتمكن من الصلاة عند القبر ، بل صليت في المسجد الذي هو داخل
الحرم الشريف ، فالاختصاص المزبور على هذا المبنى غير بعيد ، لكنك
عرفت ضعف تلك الروايات بأجمعها ، فهذا التخصيص بلا موجب .
فالنتيجة على ما ذكرناه تعميم الحكم بالتخيير لتمام الحرم الشريف ،
ولكن لا يتعدى إلى خارجه حتى الرواق فضلا عن غيره ، لعدم الدليل
وإنما تعدينا عن المساجد في الحرمين وفي الكوفة لقيام الدليل المفقود في
المقام حسبما عرفت .
( 1 ) : ذهب السيد وابن الجنيد إلى الحاق المشاهد المشرفة بالأماكن