شرح
وأما النجف الأشرف فهو ظهر الكوفة وليس منها ، وإن احتمل
بعض الفقهاء شمول الحكم لحرم أمير المؤمنين عليه السلام ،
وأما حرم الحسين عليه السلام فالروايات الواردة فيه على طوائف
وعناوين ثلاث :
أحدها : ما تضمن عنوان حرم الحسين عليه السلام كصحيحة حماد
ابن عيسى المتقدمة ( 1 ) ونحوها غيرها ، ولكن السند غير نفي كروايات
عبد الحميد ، وحذيفة ، وأبي بصير المتقدمات ، وقد عرفت أنها بين
ضعيف ومرسل والعمدة ما عرفت ،
ثانيها : ما كان بعنوان عند قبر الحسين عليه السلام وهي كلها ضعيفة .
منها : رواية أبي شبل قال : قلت لأبي عبد الله ( ع ) أزور الحسين
عليه السلام ، قال : نعم زر الطيب وأتم الصلاة عنده ، قلت :
بعض أصحابنا يرى التقصير ، قال : إنما يفعل ذلك الضعفة ( 2 ) .
والمراد إما ضعف الايمان أو ضعف البدن عن الاتيان بالتمام كالعجزة
والشيبة . وكيفما كان فهي ضعيفة السند بسهل بن زياد .
ومنها : روايتا زياد القندي ، وإبراهيم بن أبي البلاد وقد مر ضعفهما .
ومنها : رواية عمرو بن مرزوق قال : سألت أبا الحسن عليه السلام
عن الصلاة في الحرمين ، وعند قبر الحسين ، قال : أتم الصلاة ،
فيهن ( 3 ) . وهذه الرواية وإن كان بعض رواتها مجهولا إلا أنه
مذكور في كامل الزيارات ، فيمكن القول بصحتها إلا أنها لا تدل
هامش
( 1 ) الوسائل : باب 25 من أبواب صلاة المسافر ح 1 .
( 2 ) الوسائل : باب 25 من أبواب صلاة المسافر ح 14 .
( 3 ) الوسائل : باب 25 من أبواب صلاة المسافر ح 30 .