تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الصلاة — صفحة 407

مساهمون:

ص٤٠٧
شرح
الأمر بالقصر على التقية . ( ثانيها ) : ما تقدم من الروايات الصحيحة الناطقة بأن التمام من الأمر المذخور في علم الله المخزون وأنه خاص بالشيعة ، وبطبيعة الحال يكون الأمر بالقصر على خلاف ذلك فيكون للتقية لا محالة ، أي التقية في العمل لا في نفس الأمر ، إذ هي على قسمين . ( فتارة ) : يكون الأمر بنفسه للتقية ، لأجل وجود من يتقى منه في مجلس التخاطب . ( وأخرى ) : يؤمر بشئ يكون ذلك الشئ لأجل التقية كيلا يعرف الشيعة من غيرهم ، فهو في الحقيقة أمر بالتقية ، أي بواقع التقية لا بعنوانها . والمقام من هذا القبيل فأمروا شيعتهم بالتقصير لهذه الغاية ، إذ الشيعي المقصر في الطريق وفي القافلة غيره من المخالفين وهم يرونه بطبيعة الحال لو أتم عندما بلغ مكة - مثلا - وهم يقصرون عرفوا تشيعه بذلك ، ولعل هذا هو السر في أن جماعة من كبار أصحابهم ( ع ) كصفوان ومحمد بن أبي عمير كانوا يقصرون حسبما يشير إليه قوله في صحيحة ابن مهزيار المتقدمة . ( فإن فقهائنا وأصحابنا أشاروا إلي بالتقصير ) . ( وثالثها ) : صحيحة معاوية بن وهب قال سألت أبا عبد الله ( ع ) عن التقصير في الحرمين والتمام ، فقال : لا تتم حتى تجمع على مقام عشرة أيام ، فقلت إن أصحابنا رووا عنك أنك أمرتهم بالتمام ، فقال إن أصحابك كانوا يدخلون المسجد فيصلون ويأخذون نعالهم ويخرجون ،