شرح
مكة والمدينة ( 1 ) .
قوله : ومنها أن يؤمر بقصر الصلاة . . . الخ الظاهر أن النسخة
مغلوطة ، والصحيح أن يؤمر باتمام الصلاة ولو صلاة واحدة . فيريد
ابن مهزيار أن الروايات الواردة عنهم عليهم السلام على ثلاثة أقسام :
الأمر بالتمام ، والأمر بالتمام ولو صلاة واحدة ، والأمر بالقصر . وكيفما
كان فهي كالصريح في استحباب التمام فلا منافاة بينها وبين نصوص
التخيير بوجه .
إنما الكلام في الجمع بينها - أي نصوص التخيير - وبين الطائفة
الثالثة ، أعني الروايات الدالة على القصر وهي عدة من الأخبار .
فمنها : صحيحة أبي ولاد المتقدمة ، وقد عرفت حملها على ما لا
ينافي التخيير فإن تم كما هو الحق وإلا فحالها حال ساير ما دل على القصر .
ومنها : صحيحة معاوية بن عمار قال : سألت أبا عبد الله عليه
السلام عن رجل قدم مكة فأقام على احرامه قال : فليقصر الصلاة
ما دام محرما ( 2 ) . وقد حملها الشيخ على الجواز ، وهو بعيد كما لا يخفى .
والظاهر لزوم رد علمها إلى أهله ، لأن التفصيل في الاتمام والتقصير
بين الاحرام والاحلال مما لم يقل به أحد ، ولعل الأمر بالقصر ما دام
محرما لما فيه من نوع مشابهة للعامة القائلين بالقصر مطلقا ، فيكون
محمولا على التقية . وكيفما كان فلا يمكن أن يعارض بها ساير الأخبار
بعد القطع بعدم الفرق في التمام والقصر بين الاحرام وغيره .
ومنها : صحيحة ابن بزيع قال : سألت الرضا عليه السلام عن
هامش
( 1 ) الوسائل : باب 25 من أبواب صلاة المسافر ح 4 .
( 2 ) الوسائل : باب 25 من أبواب صلاة المسافر ح 3 .