تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الصلاة — صفحة 410

مساهمون:

ص٤١٠
وما ذكرناه هو القدر المتيقن ، وإلا فلا يبعد كون المدار على
شرح
على تركه وإنما يحرم من ثواب السنة المؤكدة فقط . وفي كتاب المغني لابن قدامة ( 1 ) أن الحنابلة يرون التخيير ، والشافعية والمالكية يرون الاتمام ، والحنفية يرون وجوب القصر ، وكيفما كان فيظهر من مجموع الكلمات استقرار عملهم على القصر كاستقرار رأيهم على جوازه بالمعنى الأعم وإن اختلفوا في ساير الخصوصيات حسبما عرفت . والحاصل : أن المستفاد من تتبع أقوالهم أن المتعارف الخارجي في ذلك الزمان كان هو القصر ولذلك قال ( ع ) في رواية ابن الحجاج المتقدمة : - أتممنا الصلاة واستترنا من الناس - فإن الاتمام لو كان هو المتعارف لم تكن حاجة إلى الاستتار . وعليه فلا مناص من حمل الأمر في نصوص القصر على التقية لجهة من الجهات ، ولعله لأجل أن لا يعرف الشيعي بذلك كما مر ، وهذا هو وجه الجمع بين هذه الأخبار . إذا فالصحيح ما عليه المشهور من ثبوت التخيير في هذه المواطن وإن كان التمام هو الأفضل ، نعم الأحوط اختيار القصر كما أشار إليه في المتن لاحتمال وجوبه كما اختاره الصدوق حسبما عرفت . وأما ما نسب إلى المرتضى من وجوب التمام فهو لضعف مستنده جدا لا يمكن المساعدة عليه ، فلا يكون هذا القول منافيا للاحتياط المزبور ، هذا كله في أصل التخيير . وأما الكلام في موضع هذا التخيير من حيث السعة والضيق فستعرفه في التعليق الآتي .
هامش
( 1 ) ج 2 ص 107 .