تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الصلاة — صفحة 404

مساهمون:

ص٤٠٤
شرح
المدخور ، وإما أنه واجب أو مستحب فلا دلالة عليه بوجه . ولكن هناك روايات تضمنت الأمر بالتمام الظاهر في الوجوب ، مثل صحيحة ابن الحجاج ونحوها المتقدمة آنفا الآمرة بالتمام ولو صلاة واحدة . إلا أن الجمع العرفي بينها وبين نصوص التخيير يقتضي الحمل على الاستحباب ، فيرفع اليد عن ظهور الأمر في الوجوب بصراحة الآخر في جواز الترك إلى البدل . على أن الاستحباب مستفاد من نفس الروايات كقوله عليه الملام في صحيحة علي بن يقطين المقدمة : " أتم وليس بواجب إلا أني أحب لك ما أحب لنفسي " ( 1 ) . ونحوها صحيحة علي بن مهزيار قال : كتبت إلى أبي جعفر الثاني عليه السلام إن الرواية قد اختلفت عن آبائك في الاتمام والتقصير للصلاة في الحرمين ، فمنها أن يؤمر بتتميم الصلاة ، ومنها أن يؤمر بقصر الصلاة بأن يتم الصلاة ولو صلاة واحدة ، ومنها أن يقصر ما لو ينو عشرة أيام ، ولم أزل على الاتمام فيها إلى أن صدرنا في حجنا في عامنا هذا ، فإن فقهاء أصحابنا أشاروا إلي بالتقصير إذا كنت لا أنوي مقام عشرة أيام ، فصرت إلى التقصير وقد ضقت بذلك حتى أعرف رأيك فكتب إلي عليه السلام بخطه : قد علمت يرحمك الله فضل الصلاة في الحرمين على غيرهما فأنا أحب لك إذا دخلتهما أن لا تقصر وتكثر فيهما من الصلاة ، فقلت له بعد ذلك بسنتين مشافهة : إني كتبت إليك بكذا وأجبتني بكذا ، فقال : نعم ، فقلت : أي شئ تعني بالحرمين ؟ فقال :
هامش
( 1 ) الوسائل : باب 25 من أبواب صلاة المسافر ح 9 .