شرح
الله صلى الله عليه وآله في اختيار القصر .
وعلى الجملة فالحمل على التخيير ساقط جزما لأنه مخالف لصريح
الصحيحة المزبورة . فلا يمكن المساعدة على هذا القول أيضا : هذا .
ونسب إلى العلامة الجمع بحمل ما دل على أن العبرة بحال الوجوب
على ما لو خرج عن منزله وكان متمكنا من التمام فلم يصل بعد ما
استقر عليه الوجوب ، وما دل على أن العبرة بحال الأداء على ما
لو خرج أول الوقت قبل إن يتمكن من الاتيان بالصلاة التامة بمقدماتها .
وهذا كما ترى جمع تبرعي لا شاهد عليه .
على أن هذا القيد وهو التمكن من التمام وإن كان منسوبا إلى
المشهور حيث أخذوه في موضوع الخلاف إلا أنه أيضا لا دليل عليه
كما أشار إليه المحقق الهمداني ( قده ) فإنه تقييد بلا موجب والروايات
مطلقة من الطرفين ، فإن المذكور فيها الخروج عن منزله بعد ما دخل
الوقت ولم يصل . وهذا قد يفرض مع تمكنه ، وأخرى مع عدمه
لاحتياج الصلاة إلى مقدمات لا يسع الوقت لها كالغسل ، وغسل الثوب
والبدن ونحو ذلك ، فحينما يخرج من حد الترخص لم يمض مقدار
من الزمان يتمكن فيه من الصلاة مع المقدمات . فالتقييد المزبور لا
نعرف له وجها أصلا .
وكيفما كان فالجمع المذكور عري عن الشاهد كما عرفت . على أن
بعض هذه الروايات كالصريح في أنه كان متمكنا وأخر ومع ذلك حكم
عليه السلام بالقصر كما في صحيحة إسماعيل بن جابر حيث قال ( فلا
أصلي حتى أخرج ) إذ فرض أنه لم يصل باختياره لا لأجل أنه
لم يتمكن .