تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الصلاة — صفحة 393

مساهمون:

ص٣٩٣
شرح
الله صلى الله عليه وآله في اختيار القصر . وعلى الجملة فالحمل على التخيير ساقط جزما لأنه مخالف لصريح الصحيحة المزبورة . فلا يمكن المساعدة على هذا القول أيضا : هذا . ونسب إلى العلامة الجمع بحمل ما دل على أن العبرة بحال الوجوب على ما لو خرج عن منزله وكان متمكنا من التمام فلم يصل بعد ما استقر عليه الوجوب ، وما دل على أن العبرة بحال الأداء على ما لو خرج أول الوقت قبل إن يتمكن من الاتيان بالصلاة التامة بمقدماتها . وهذا كما ترى جمع تبرعي لا شاهد عليه . على أن هذا القيد وهو التمكن من التمام وإن كان منسوبا إلى المشهور حيث أخذوه في موضوع الخلاف إلا أنه أيضا لا دليل عليه كما أشار إليه المحقق الهمداني ( قده ) فإنه تقييد بلا موجب والروايات مطلقة من الطرفين ، فإن المذكور فيها الخروج عن منزله بعد ما دخل الوقت ولم يصل . وهذا قد يفرض مع تمكنه ، وأخرى مع عدمه لاحتياج الصلاة إلى مقدمات لا يسع الوقت لها كالغسل ، وغسل الثوب والبدن ونحو ذلك ، فحينما يخرج من حد الترخص لم يمض مقدار من الزمان يتمكن فيه من الصلاة مع المقدمات . فالتقييد المزبور لا نعرف له وجها أصلا . وكيفما كان فالجمع المذكور عري عن الشاهد كما عرفت . على أن بعض هذه الروايات كالصريح في أنه كان متمكنا وأخر ومع ذلك حكم عليه السلام بالقصر كما في صحيحة إسماعيل بن جابر حيث قال ( فلا أصلي حتى أخرج ) إذ فرض أنه لم يصل باختياره لا لأجل أنه لم يتمكن .