شرح
المشهور ، بل المتسالم عليه بين المتأخرين . ونسب الخلاف إلى جماعة
منهم الصدوق في المقنع ، والعماني وبعض آخر فذكروا أن الاعتبار
بحال الوجوب .
وذهب الشيخ في النهاية - وتبعه بعضهم - إلى التخيير بين مراعاة
كل من الحالتين المتخالفتين المشتمل عليهما الوقت ، فهو بالخيار بين
القصر والتمام .
ومنشأ الخلاف اختلاف الروايات الواردة في المقام ، فقد تضمنت
جملة منها وفيها الصحاح أن الاعتبار بحال الأداء ، فيقصر المسافر وإن
كان حاضرا أول الوقت وفي العكس ينعكس الأمر .
فمنها صحيحة محمد بن مسلم في حديث قال : قلت لأبي عبد الله
عليه السلام : الرجل يريد السفر فيخرج حتى تزول الشمس ، فقال :
إذا خرجت فصل ركعتين .
وصحيحة إسماعيل بن جابر قال : قلت لأبي عبد الله عليه السلام :
يدخل على وقت الصلاة وأنا في السفر فلا أصلي حتى أدخل أهلي ،
فقال : صل وأتم الصلاة ، قلت : فدخل علي وقت الصلاة وأنا في
أهلي أريد السفر فلا أصلي حتى أخرج ، فقال : صل وقصر فإن لم
تفعل فقد خالفت والله رسول الله صلى الله عليه وآله : وقد تضمنت الحكم من
كلا الطرفين .
وصحيحة العيص بن القاسم عن الرجل يدخل عليه وقت الصلاة
في السفر ثم يدخل بيته قبل أن يصليها قال : يصليها أربعا ، وقال :
لا يزال يقصر حتى يدخل بيته ، ونحوها غيرها ( 1 ) .
هامش
( 1 ) الوسائل : باب 21 من أبواب صلاة المسافر الحديث 1 ، 2 ، 4 .