تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الصلاة — صفحة 387

مساهمون:

ص٣٨٧
( مسألة 8 ) : لو قصر المسافر اتفاقا لا عن قصد ( 1 ) فالظاهر صحة صلاته ، وإن كان الأحوط الإعادة ، بل وكذا لو كان جاهلا بأن وظيفته القصر فنوى التمام لكنه قصر سهوا والاحتياط بالإعادة في هذه الصورة آكد وأشد .
شرح
ضعيفة تقتضي العفو عنها حتى يخرج بها عن عموم دليل قدح الزيادة . فمقتضى القاعدة البطلان ولزوم الإعادة ، وحيث لا تتيسر لفرض ضيق الوقت فلا مناص من الانتقال إلى القضاء . ومما ذكرنا يظهر حكم عكس المسألة أعني ما لو قصد القصر في موضع الاتمام جهلا بالحكم - كمن لم يعلم أن ناوي الإقامة وظيفته الاتمام - ثم التفت في الأثناء فإنه يعدل حينئذ إلى التمام ولا تضره نية الخلاف فإنه من باب الخطأ في المصداق كما مر ، ولا تتصور الزيادة هنا إذ لا يزيد القصر على التمام في مفروض المقام إلا بالنسبة إلى السلام المستحب ولا بأس به كما هو ظاهر . ( 1 ) : - هذا هو الفرع الذي تقدمت الإشارة إليه اجمالا ، وعرفت أن المحقق في الشرايع حكم فيها بالبطلان ولعله المشهور بين الفقهاء ، أي المتعرضين للمسألة . وتفصيل الكلام أن من يقصر اتفاقا قد يفرض غفلته عن القصر والتمام بأن لم يكن حين شروعه في الصلاة ملتفتا إلى شئ منهما ومن باب الاتفاق سلم في الركعة الثانية ، كما لو إئتم المسافر بإمام في ركعته الثالثة وسلم بتبعه في الرابعة ثم التفت بعد السلام ولا ينبغي الشك في