تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الصلاة — صفحة 386

مساهمون:

ص٣٨٦
شرح
ماهية ووقعت في الخارج ماهية أخرى . ولأجله لا يجزي : وكلتا الدعويين ساقطتان كما علم مما مر فإن الانقلاب خلاف ظواهر الأدلة ، بل غايته اغتفار الزيادة لو حصلت واختلاف الماهيتين ممنوع بل هما طبيعة واحدة فلا تضره نية الخلاف ما لم يكن على سبيل التشريع . وكيفما كان فلا نعرف وجها لحكمه ( قده ) بالبطلان في هذا الفرع بل الأقوى الصحة . وسيجئ لذلك مزيد توضيح في المسألة الآتية إن شاء الله تعالى ، ثم إنك عرفت أن التذكر إن كان بعد الدخول في ركوع الركعة الثالثة بحيث فات محل العدول بطلت ولا بد من الإعادة قصرا كما هو الحال فيما لو كان التذكر بعد الفراغ من الصلاة ، وهذا فيما إذا كان الوقت وافيا للإعادة ولو بادراك ركعة منه فلا اشكال وأما إذا ضاق الوقت حتى عن ادراك الركعة فقد يتخيل أنه يتم صلاته ولا يرفع اليد عنها ، إذ لو رفع اليد لزمه القضاء ، وقد نطقت الروايات بسقوطه عن الناسي والجاهل . فلا مناص من إتمام ما بيده والاكتفاء به . ويندفع بأن الروايات الناطقة بسقوط القضاء موضوعها من أتم في موضع القصر سهوا أو جهلا بحيث تنصف تلك الزيادة بكونها زيادة سهوية أو زيادة جهلية وأنها حينئذ مغتفرة بمقتضى تلك النصوص كما تقدم . وأما للزيادة المأتي بها عن علم وعمد كما في المقام حيث إن الأجزاء المأتي بها بعد التذكر أو الالتفات عمدية لا محالة ، فلم يقم أي دليل على اغتفارها . ومعه كيف يسوغ له إتمام الصلاة ، وكيف يأتي بهذه الزيادات ، أعني الأقل من الركعة عالما عامدا ، ولم ترد ولا رواية
كتاب الصلاة — صفحة 386 | السيد الخوئي