من كفاية قصد الصلاة متقربا وإن تخيل أن الواجب هو القصر
لأنه من باب الاشتباه في التطبيق والمصداق لا التقييد ، فالمقيم
الجاهل بأن وظيفته التمام إذا قصد القصر ثم علم في الأثناء
يعدل إلى التمام ، ويجتزئ به لكن الأحوط الاتمام والإعادة
بل الأحوط في الفرض الأول أيضا الإعادة قصرا بعد الاتمام
قصرا .
شرح
يكون قبل ذلك . فعلى الأول حيث لا سبيل للعلاج ، فلا مناص من
الاستيناف قصرا .
وعلى الثاني يرجع إلى القصر بعد هدم القيام لو كان في الركعة
الثالثة وسجود السهو حينئذ لو قلنا بوجوبه للقيام الزائد ، ولا تضره
نية التمام من الأول ، فإنه من باب تخلف الداعي والخطأ في التطبيق
كما نبه عليه في المتن ، إذ ليس القصر والتمام ماهيتين مختلفتين وحقيقتين
متباينتين كالظهر والعصر والأداء والقضاء ليحتاج كل منهما إلى تعلق
القصد إليه بالخصوص ، ولا يجوز العدول من أحدهما إلى الآخر ما لم
يدل عليه نص خاص ، بل هما حقيقة واحدة وإنما الاختلاف في عدد
الركعات كساير الخصوصيات والكيفيات التي تختلف فيها الأفراد مثل
الجماعة والفرادى وصلاة الرجل والمرأة وغير ذلك .
فصلاة الظهر مثلا طبيعة واحدة وقد نواها المكلف ، غاية الأمر
كان يعتقد أنها ذات أربع ركعات فنواها تامة ، فانكشف في الأثناء
أنها ذات ركعتين ، وليس هذا إلا من باب الاشتباه في المصداق وليس