تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الصلاة — صفحة 381

مساهمون:

ص٣٨١
( مسألة 6 ) : إذا كان جاهلا بأصل الحكم ولكن لم يصل في الوقت وجب عليه القصر في القضاء بعد العلم به ( 1 ) وإن كان لو أتم في الوقت كان صحيحا ، فصحة التمام منه ليس لأجل أنه تكليفه بل من باب الاغتفار ، فلا ينافي ما ذكرناه قوله " اقض ما فات كما فات " ففي الحقيقة الفائت منه هو القصر لا التمام ، وكذا الكلام في الناسي للسفر أو لحكمه فإنه لو لم يصل أصلا عصيانا أو لعذر وجب عليه القضاء قصرا .
شرح
إلى الناسي ، وإن كان الاحتياط بالإعادة مما لا ينبغي تركه . ( 1 ) : - قد عرفت أن الجاهل بحكم القصر لو أتم في الوقت صحت صلاته بمقتضى ذيل صحيحة زرارة وابن مسلم المتضمنة لعدم الإعادة فيمن لم تقرأ عليه آية التقصير ، إنما الكلام فيما إذا لم يأت بالتمام فترك الصلاة رأسا إلى أن خرج الوقت عصيانا أو نسيانا فهل يجب القضاء قصرا لكونه الوظيفة الأصلية ، أو تماما لانقلاب التكليف إليه المستكشف من صحة التمام لو فعله في الوقت فيشمله قوله عليه السلام اقض ما فات كما فات . ومحل الكلام ما لو ارتفع جهله خارج الوقت قبل التصدي للقضاء وأما لو قضاها تماما جريا على جهله السابق ثم انكشف الحال فالظاهر أنه لا ينبغي الاشكال في الصحة عملا باطلاق دليل الاجزاء الشامل لحالتي الأداء والقضاء كما هو واضح .