تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الصلاة — صفحة 354

مساهمون:

ص٣٥٤
( مسألة 1 ) : إذا دخل عليه الوقت وهو حاضر ثم سافر قبل الاتيان بالظهرين يجوز له الاتيان بنافلتهما سفرا وإن كان يصليهما قصرا ( 1 ) ، وإن تركها في الوقت يجوز له قضاؤها .
شرح
الواجب بل المستحب في غير مواضع الاستثناء ، بل في بعضها التصريح بالملازمة بين التقصير في الصلاة والافطار في الصوم وأنه كلما قصرت أفطرت ، وكلما أفطرت قصرت ، فالحكم في الجملة مما لا شبهة فيه وإن كان بعض الخصوصيات كالافطار فيما لو سافر قبل الزوال محلا للكلام . وسيجئ التعرض لتفصيل ذلك كله في محله من كتاب الصوم إن شاء الله تعالى . كما تقدم في أول كتاب الصلاة عند التكلم عن أعداد الفرائض ونوافلها دلالة النصوص المستفيضة على سقوط النوافل النهارية ، أي نافلة الظهرين ، وعرفت ثمة أن الأقوى سقوط نافلة العشاء أيضا وهي الوتيرة فلا يجوز الاتيان بشئ من ذلك في السفر ، وإن لم يكن بأس باتيان الأخيرة بعنوان الرجاء واحتمال المطلوبية لكون السقوط فيها موردا للخلاف لاختلاف الأخيار ، وكيفما كان فهذه الأحكام قد تقدمت كلها في محالها . نعم هناك موردان استثناهما الماتن ( قده ) من حكم سقوط النوافل وقد تعرض ( قده ) لهما في المسألتين الآتيتين وستعرف الحال فيهما . ( 1 ) : - هذا هو المورد الأول الذي استثناه ( قده ) من عموم سقوط نافلة المقصورة ، باعتبار أن حلول الوقت وهو حاضر يسوغ