( مسألة 1 ) : إذا دخل عليه الوقت وهو حاضر ثم سافر
قبل الاتيان بالظهرين يجوز له الاتيان بنافلتهما سفرا وإن كان
يصليهما قصرا ( 1 ) ، وإن تركها في الوقت يجوز له قضاؤها .
شرح
الواجب بل المستحب في غير مواضع الاستثناء ، بل في بعضها التصريح
بالملازمة بين التقصير في الصلاة والافطار في الصوم وأنه كلما قصرت
أفطرت ، وكلما أفطرت قصرت ، فالحكم في الجملة مما لا شبهة فيه وإن
كان بعض الخصوصيات كالافطار فيما لو سافر قبل الزوال محلا للكلام .
وسيجئ التعرض لتفصيل ذلك كله في محله من كتاب الصوم إن شاء الله تعالى .
كما تقدم في أول كتاب الصلاة عند التكلم عن أعداد الفرائض
ونوافلها دلالة النصوص المستفيضة على سقوط النوافل النهارية ، أي
نافلة الظهرين ، وعرفت ثمة أن الأقوى سقوط نافلة العشاء أيضا وهي
الوتيرة فلا يجوز الاتيان بشئ من ذلك في السفر ، وإن لم يكن بأس
باتيان الأخيرة بعنوان الرجاء واحتمال المطلوبية لكون السقوط فيها موردا
للخلاف لاختلاف الأخيار ، وكيفما كان فهذه الأحكام قد تقدمت
كلها في محالها .
نعم هناك موردان استثناهما الماتن ( قده ) من حكم سقوط النوافل
وقد تعرض ( قده ) لهما في المسألتين الآتيتين وستعرف الحال فيهما .
( 1 ) : - هذا هو المورد الأول الذي استثناه ( قده ) من عموم
سقوط نافلة المقصورة ، باعتبار أن حلول الوقت وهو حاضر يسوغ