تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الصلاة — صفحة 338

مساهمون:

ص٣٣٨
شرح
التقييد في أمثال المقام مما هو جزئي حقيقي لا سعة فيه ليضيق كالنية فيما نحن فيه التي هي من الأمور الوجدانية ، وفعل اختياري دائر بين الوجود والعدم ويستحيل فيه التعليق علي تقدير دون تقدير ، إذ ليس له معنى معقول أبدا نظير أن يشرب مايعا ويجعل شربه مقيدا بأن يكون ماءا وإلا لم يكن شاربا ، فإن هذا مما يضحك الثكلى ، ضرورة أن الشرب فعل جزئي قد تحقق خارجا على كل تقدير ، كان المايع ماءا أم لم يكن . ولا يكاد يقبل التعليق بوجه . نعم يمكن أن يكون الشرب بداعي كونه ماءا ، فإذا تخلف يكون من تخلف الداعي . ومن هنا ذكرنا في مبحث الجماعة أن الاقتداء خلف الإمام الحاضر على تقدير أنه زيد لا معنى له ، فإن الاقتداء فعل اختياري إما يوجد أو لا يوجد فلا وجه للتفصيل بين الداعي والتقييد المنسوب إلى المشهور . كما وذكرنا أيضا في باب العقود من المكاسب أن التعليق في الانشاء المحكوم بالبطلان مرجعه إلى التعليق في المنشأ ، وإلا فالانشاء أمر وجداني وفعل نفساني اختياري إما أن يكون أو لا يكون ولا واسطة بينهما ولا يعقل فيه التعليق والإناطة بتقدير دون تقدير . وعلى الجملة فلا يتصور التعليق في الأفعال التكوينية الوجدانية فإنها دائرة بين الوجود والعدم ، وكل ما ذكر فهو من قبيل التخلف في الداعي ، ولا يتصور التقييد في أمثال المقام . نعم : التقييد في المقصود أو في المنشأ أمر معقول فينشأ بانشائه الفعلي المحقق الملكية مثلا المعلقة على شئ والمقيدة بتقدير خاص ككون اليوم يوم الجمعة مثلا بداهة أنه كما يمكن انشاء الملكية المطلقة يمكن انشاء الملكية المقيدة ، فيكون الانشاء بنفسه في كليهما فعليا منجزا ، غاية الأمر أن المنشأ قد يكون معلقا ، وأخرى مطلقا . وهذا هو التعليق في
كتاب الصلاة — صفحة 338 | السيد الخوئي