تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الصلاة — صفحة 335

مساهمون:

ص٣٣٥
وكذا لو كان عدوله قبل الاتيان بسجدتي السهو إذا كانتا عليه ، بل وكذا لو كان قبل الاتيان بقضاء الأجزاء المنسية كالسجدة والتشهد المنسيين ، بل وكذا لو كان قبل الاتيان بصلاة الاحتياط أو في أثنائها إذا شك في الركعات ، وإن كان الأحوط فيه الجمع بل وفي الأجزاء المنسية .
شرح
تركه حتى العمدي بالصحة وإن كان حينئذ آثما ، فالعدول المزبور واقع بعد الصلاة أيضا كما هو واضح . وأما لو عدل قبل التصدي لقضاء الأجزاء المنسية من التشهد ، أو السجدة الواحدة من الركعات السابقة فهل يلحقه لحكم العدول بعد الصلاة تماما . يبتني ذلك على أن هذا هل هو قضاء اصطلاحي ، أي تعلق به أمر مستقل جديد حدث بعد الانتهاء من الصلاة لا يضر مخالفته بصحتها وإن كان آثما كما تدم في سجود السهو ؟ أو أن هذا واجب بنفس الأمر السابق غاية الأمر أنه قد تغير محله وتبدل ظرفه ، فالمراد بالقضاء الاتيان بنفس الجزء بعد السلام . وما لم يأت به لم يفرغ عن الصلاة ولو تركه عامدا بطلت صلاته . فعلى الثاني وهو الأظهر كما مر في محله يؤثر العدول لوقوعه حينئذ أثناء الصلاة فلا يصدق أنه عدل بعد ما أتى بصلاة تامة بخلاف الأول . ومنه تعرف حكم العدول قبل الاتيان بصلاة الاحتياط ، فإنه إذا بنينا على أنها جزء حقيقي متمم على تقدير النقص وتخلل التسليم والتكبير غير قادح فإنه تخصيص في أدلة الزيادة قد رخص الشارع فيها رعاية