( مسألة 29 ) : إذا بقي من الوقت أربع ركعات وعليه
الظهران ( 1 ) ففي جواز الإقامة إذا كان مسافرا ، وعدمه من
حيث استلزامه تفويت الظهر وصيرورتها قضاءا اشكال ،
فالأحوط عدم نية الإقامة مع عدم الضرورة ، نعم لو كان
حاضرا وكان الحال كذلك لا يجب عليه السفر لادراك الصلاتين
في الوقت .
شرح
فما يظهر من ثلة من الأكابر من التسوية بين النذر والإجارة ثبوتا
وسقوطا لا يمكن المساعدة عليه ، بل الظاهر هو التفصيل فيسقط الوجوب
في الأول ويقضيه ، ولا يسقط في الثاني حسبما عرفت .
( 1 ) : - تنحل المسألة إلى فرعين : أحدهما ما لو كان حاضرا
وعليه الظهران ولم يبق من الوقت إلا مقدار أربع ركعات ، فهل يجب
عليه السفر لادراك الصلاتين معا في الوقت لو أمكن ذلك ، كما لو
كانت الطائرة على وشك الطيران ، أو كان قريبا من حد الترخص
جدا بحيث يحتاج إلى المشي أقداما يسيرة يستوعب من الوقت ثواني
قليلة أو لا يجب ذلك ، بل يصرف الوقت في صلاة العصر تامة حسب
الوظيفة الفعلية ، ويقتضي الظهر خارج الوقت ؟
ثانيهما : عكس ذلك ، أعني ما لو كان مسافرا وكان الحال كذلك
بحيث يمكنه فعلا ادراك الصلاتين في الوقت فهل يجوز له قصد الإقامة
من غير ضرورة ، أو لا يجوز ، نظرا إلى استلزامه تفويت الظهر
وصيرورتها قضاءا ، ومحل الكلام إنما هو في الجواز التكليفي وأن هذا