تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الصلاة — صفحة 319

مساهمون:

ص٣١٩
شرح
وهذه الروايات قد عقد لها صاحب الوسائل بابا في كتاب الصوم وهو الباب العاشر من أبواب من يصح منه الصوم وذكر جملة منها فيه كرواية عبد الله بن جندب عن رجل جعل على نفسه نذر صوم يصوم فمضى فيه فحضرته نية في زيارة أبي عبد الله ( ع ) قال : يخرج ولا يصوم في الطريق ، فإذا رجع قضى ذلك . وأغلب ما ذكر في هذا الباب وإن كانت معتبرة عندنا إلا أن العمدة في المقام روايتان أوردهما في كتاب النذر . إحداهما : صحيحة علي بن مهزيار قال : كتبت إليه يعني إلى أبي الحسن ( عليه السلام ) يا سيدي رجل نذر أن يصوم يوما من الجمعة دائما ما بقي فوافق ذلك اليوم يوم عيد فطر أو أضحى أو أيام التشريق ، أو سفر أو مرض ، هل عليه صوم ذلك اليوم أو قضاؤه ، وكيف يصنع يا سيدي ؟ فكتب إليه : قد وضع الله عنه الصيام في هذه الأيام كلها ، ويصوم يوما بدل يوم إن شاء الله . . . الخ ( 1 ) دلت بوضوح على عدم وجوب الإقامة ، بل جواز احداث السفر ابتداءا ، فإذا جاز حدوثا جاز بقاءا بطريق أولى . فلا يجب الوفاء بالنذر في هذه الصورة . ثانيتهما : التي هي أوضح دلالة صحيحة زرارة قال : إن أمي كانت جعلت عليها نذرا نذرت لله في بعض ولدها في شئ كانت تخافه عليه أن تصوم ذلك اليوم الذي يقدم فيه عليها فخرجت معنا إلى مكة فأشكل علينا صيامها في السفر فلم تدر تصوم أو تفطر ، فسألت أبا جعفر ( ع ) عن ذلك ؟ فقال : لا تصوم في السفر ، إن الله قد وضع عنها حقه في السفر وتصوم هي ما جعلت على نفسها . . . الخ ( 2 ) .
هامش
( 1 ) الوسائل : ج 16 باب 10 من أبواب النذر ح 1 . ( 2 ) الوسائل : باب 13 من أبواب النذر ح 2 .