شرح
القصد هل هو سايغ أو حرام ؟ وإلا فلا اشكال في تأثير في الاتمام وإن
ارتكب الحرام لعدم الفرق في ذلك بين الإقامة المحللة والحرمة كما تقدم . هذا
وقد جزم في المتن بعدم الوجوب في الفرع الأول ، واستشكل في
الجواز في الفرع الثاني ، وذكر أن الأحوط عدم نية الإقامة مع عدم الضرورة
أقول : أما في الفرع الأول فلا اشكال في عدم الوجوب ضرورة
عدم لزوم تبديل الموضوع والتصدي لاحداث تكليف جديد ، بل
اللازم بحكم العقل امتثال التكليف الفعلي فارغا عن صدوره من المولى
لا جعل المكلف نفسه موردا لتعلق الخطاب ومشمولا للتكليف بقلب
الموضوع وتبديله بموضوع آخر . وعليه فما كان واجبا عليه وهو الظهر
تامة لم يتمكن من امتثاله لفرض ضيق الوقت وما يمكن وهو الظهر
قصرا لم يكن واجبا عليه فعلا ولا دليل على التصدي لاحداثه كما عرفت
وهذا ظاهر .
وأما في الفرع الثاني فالظاهر أنه لا ينبغي الاستشكال في عدم الجواز
ولا وجه لتوقف الماتن عن الفتوى لفعلية الأمر بالظهرين قصرا بفعلية
موضوعه وهو السفر ، وتحقق التكليف وتنجزه والتمكن من الامتثال .
ومعه كيف يسوغ له تفويت الغرض الملزم باعدام الموضوع وافنائه ،
وهل هذا إلا من التعجيز الاختياري عن امتثال التكليف الفعلي الذي
لا ريب في قبحه بحكم العقل .
وعلى الجملة كم فرق بين التصدي لاحداث التكليف بايجاد الموضوع
الذي هو مورد الفرع الأول وبين التصدي لتفويته وتعجيز نفسه باعدام
الموضوع الذي هو مورد الفرع الثاني . فلا يلزم الأول لعدم المقتضي
له ، فلا موجب للسفر ، ولا يجوز الثاني لكونه من التفويت المحرم ،