( الثالثة ) : أن يكون عازما على العود إلى محل الإقامة من
دون قصد إقامة مستأنفة ( 1 ) لكن من حيث إنه منزل من
منازله في سفره الجديد ، وحكمه وجوب القصر أيضا في
الذهاب والمقصد ومحل الإقامة .
شرح
يأخذ في الاقتراب فهو إياب ويكون المجموع من مصاديق التلفيق ،
ويقصر إذا كان كل منهما أربعة فراسخ .
وعلى الجملة لا يعتبر في التلفيق أن يكون العود إلى نفس المحل الذي
خرج منه ، بل المناط الاشتمال على الذهاب والإياب والابتعاد والاقتراب وإن
كان العود إلى محل آخر غير بلده وهو متحقق في المقام حسب الفرض
فلا مناص عن عده من التلفيق ،
فتحصل أن ما ذكره الماتن من احتساب ذلك من مصاديق المسافة التلفيقية هو
الصحيح غير أن الحكم بالقصر حينئذ مشروط بما إذا لم يكن الذهاب أقل من أربعة
فراسخ لعدم الدليل على ما اختاره من الاكتفاء بمطلق التلفيق حسبما عرفت .
( 1 ) : - لخروجه معرضا عنه ومنشئا لسفر جديد ، وإنما يعود إليه
لوقوعه في طريقه وكونه منزلا من منازل سفره وربما يبيت فيه ليلة
أو ليلتين كسائر منازله ، كما لو خرج عن النجف إلى الكوفة قاصدا
كربلاء المستلزم للعود إليه والمرور عنه لوقوعه في الطريق أو أنه اختار
العود وإن كان له طريق آخر .
وقد حكم ( قده ) حينئذ بوجوب القصر أيضا في الذهاب والمقصد
والإياب ومحل الإقامة . وهذا مبني على ما سلكه ( قده ) من ضم
الذهاب إلى الإياب مطلقا وإن كان أقل من أربعة فراسخ ، إذ عليه