تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الصلاة — صفحة 29

مساهمون:

ص٢٩
شرح
لجواز التقصير في المقام بدليل خارجي حسب الفرض ، ولم يثبت الجواز بالإضافة إلى الافطار ، فلا وجه للتعدي عن مورد الدليل ، وقد عرفت أن مركز الملازمة إنما هو وجوب التقصير لا جوازه . فهذا التفصيل بناءا على القول بالتخيير جيد جدا ، بل لا مناص من الالتزام به لما عرفت من عدم اندراج المقام بناءا على هذا القول في موضع المسافر كي يجوز في حقه الافطار ، ودليل جواز التقصير المبني على الارفاق والتسهيل لا يستلزمه ما لم يقم عليه دليل بالخصوص ولا دليل عليه في المقام كما عرفت . والمتحصل من جميع ما قدمناه أن الصحيح من هذه الأقوال ما اختاره المتأخرون ، بل لعله المتسالم عليه بينهم من تعين التقصير فيمن قصد أربعة فراسخ وإن رجع لغير يومه ما لم يتخلل أحد القواطع من قصد الإقامة ونحوه . لحكومة اخبار الباب المطلقة من حيث الرجوع ليومه أو غير يومه على أخبار الامتداد ودلالتها على أن الثمانية المأخوذة موضوعا لوجوب التقصير أعم من الامتداد والتلفيق فتحتم التقصير الثابت هناك ثابت هنا أيضا . مضافا إلى أخبار عرفات الصريحة في ذلك مع أن المفروض فيها المبيت ، فالقول بالتخيير فضلا عن التمام لا مجال له أصلا . بقي شئ وهو أن موضوع البحث في المقام وما هو مورد للنقض والابرام هو من كان قاصدا للرجوع ولكن لغير يومه فكان عازما على العود دون عشرة أيام كما ذكره ابن أبي عقيل ناسبا له إلى آل الرسول صلى الله عليه وآله على ما تقدم عند نقل كلامه . فموضوع البحث عند القائل بالتخيير كالصدوق وغيره بل المشهور كما مر هو هذا كما أن القائل بالتمام يدعيه في هذا الموضوع كالقائل
كتاب الصلاة — صفحة 29 | السيد الخوئي