تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الصلاة — صفحة 282

مساهمون:

ص٢٨٢
شرح
الواضح أن هذا لا يتحقق مع فرض الجهل بقصد المتبوع ، إذ مرجعه إلى الترديد والتعليق في قصد التابع وأنه ثابت في تقدير دون تقدير ، فلا قصد إلا على تقدير قصد المتبوع الذي هو أمر مجهول ، فهو فعلا متردد وجدانا في إقامة عشرة أيام ولا بد من فعلية القصد واليقين في الحكم بالتمام على ما هو ظاهر النصوص ، وعلى الجملة لا فرق بين إناطة القصد بقصد المتبوع وبين إناطته بساير الأمور الحادثة التي لا يدري بتحققها كوصول البرقية أو مجئ المسافر أو شفاء المريض ونحو ذلك مما يجوز أن يقع ويجوز أن لا يقع في أن الكل مشتمل على التعليق ومنوط بتقدير دون تقدير وهو عين الشك والترديد الممتنع اجتماعه مع القصد واليقين الفعليين بالضرورة وإن فرضنا حصول المعلق عليه بحسب المصادفة الواقعية ، فكان المتبوع قاصدا للعشرة ، أو المسافر قادما ، أو البرقية واصلة بعد إقامة العشرة ونحو ذلك ، إذ لا عبرة بالإقامة الخارجية بل الموضوع في الأدلة قصد العشرة ونيتها المفقود في المقام وجدانا حسبما عرفت . فما ذكره ( قد ) من كفاية القصد الاجمالي وأنه لا فرق بينه وبين التفصيلي لا نعرف له معنى محصلا بعد رجوع الاجمال إلى الترديد لا محالة الموجب لزوال القصد . نعم لا يعتبر في قصد إقامة العشرة أن تكون العشرة بعنوانها مقصودة بل العبرة حسبما يستفاد من الأدلة بتعلق القصد بواقع العشرة التي هي اسم لهذا الزمان الخاص ، فإذا قصد الإقامة في هذه الكمية المعينة من الزمان كفى وإن لم يعلم عنوانها ، كما لو قصد إقامة مائتين وأربعين ساعة أو كذا مقدارا من الدقيقة ولم يدر انطباقها على عشرة أيام لجهله أو غفلته عن أن كل أربعة وعشرين ساعة يوم واحد ، فإذا قصد ذلك