( مسألة 14 ) : إذا قصد المقام إلى آخر الشهر مثلا وكان
عشرة كفى وإن لم يكن عالما به حين القصد ( 1 ) ، بل وإن
كان عالما بالخلاف ، لكن الأحوط في هذه المسألة أيضا الجمع
بين القصر والتمام بعد العلم بالحال لاحتمال اعتبار العلم حين القصد
شرح
وأما إذا تعلق القصد بأمر زماني لا بالزمان نفسه كما لو قصد المكث
في هذا البلد إلى أن تصل البرقية أو تقضى حاجته التي يمكن تحققها
خلال عشرة أيام ففي مثله لا مناص من التقصير حتى إذا كان ذلك الحادث
مستوعبا للعشرة بحسب الواقع وبقي في البلد مقدارها إذ لم تكن هذه
العشرة مقصودة له لا بواقعها ولا بعنوانها ، ويصح له أن يقول لا أدري
غدا أخرج أو بعد غد ، فلم يتحقق منه قصد إقامة العشرة بوجه الفرض
عدم تعلق القصد بنفس الزمان ، بل بالزماني القابل للانطباق على
العشرة وما دونها .
ومقامنا من هذا القبيل فإن التابع علق قصده بقصد المتبوع الذي
هو حادث زماني ونوى الإقامة بمقدار ما نواه القابل للانطباق على العشرة
وعلى ما دونها ، فليست العشرة مقصودة له بوجه وإن كان المتبوع
قد قصدها واقعا ، بل المقصود متابعة المتبوع أو الصديق فيبقى عشرة
إن بقي وإلا فلا . فبالنتيجة يصح أن يقول لا أدري غدا أخرج أو بعد
غد الذي هو عين الترديد المنافي لنية الإقامة وقصدها والمأخوذ موضوعا
القصر في صحيحة زرارة المتقدمة كما هو ظاهر جدا .
( 1 ) : - مما قدمناه في المسألة السابقة يظهر الحال في هذه المسألة
بوضوح لما عرفت من أن الاعتبار بقصد واقع المقام عشرة أيام وإن لم