تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الصلاة — صفحة 279

مساهمون:

ص٢٧٩
شرح
الصحيحة وساير الأخبار وإن كانت هي العموم من وجه ابتداء لجواز حصول اليقين بالبقاء من غير عزم كما في المجبور على الإقامة الذي هو فاقد للقصد والعزم ، بل قد يكون عازما على الخروج متى فسخ له المجال مع يقينه بالبقاء قهرا عليه . وجواز حصول العزم من غير يقين حسب ما فرضه في المتن من العزم على البقاء وإن احتمل حدوث المانع الموجب لانتفاء اليقين بطبيعة الحال . إلا أنه لا يمكن تقديم تلك الأخبار على الصحيحة لتكون النتيجة أن العزم بنفسه كاف في الحكم بالتمام وإن تجرد عن اليقين ، وإنما يعتبر اليقين في مورد تخلى عن العزم والقصد كما في المجبور فكل منهما موضوع مستقل بحياله . وذلك لمنافاته مع مورد الصحيحة ، إذ السؤال فيها عمن قدم البلدة الظاهر في كونه بإرادته واختياره ، كما أن قوله ( ع ) : إذ دخلت أرضا . . . الخ ظاهر في كونه عن قصد واختيار ، فكيف يمكن الحمل على ما إذا تيقن بالبقاء من غير عزم واختيار الذي هو في نفسه فرد نادر ومناف لمورد الصحيحة كما عرفت . وكيف يمكن ارتكاب التقييد في قوله ( ع ) وإن لم تدر ما مقامك بها . . . الخ بما إذا كان عازما على البقاء ، فإن فرض العزم من غير يقين من الأفراد النادرة كما لا يخفى . فلا بد من جعل هذه الصحيحة مقيدة لتلك الأخبار ومعاملة العموم والخصوص المطلق بينهما فتكون النتيجة موضوعية العزم المقيد باليقين وعدم كفاية العاري عنه ، وإن كان اليقين أيضا بمجرده كافيا سواء اقترن بالعزم والقصد أم لا كما في المكره والمجبور .