( مسألة 10 ) : إذا علق الإقامة على أمر مشكوك الحصول ( 1 )
لا يكفي ، بل وكذا لو كان مظنون الحصول فإنه ينافي العزم
على البقاء المعتبر فيها ، نعم لو كان عازما على البقاء لكن
احتمل حدوث المانع لا يضر .
شرح
( 1 ) : - أفاد ( قده ) أن إقامته لو كانت معلقة على أمر مشكوك
الحصول وثابتة في تقدير دون تقدير ، فيما أن العزل الفعلي على البقاء
المعتبر فيها مفقود حينئذ لمنافاته مع التعليق المزبور بطبيعة الحال فلا جرم
ينتفي عنه قصد الإقامة ، فلا يكفي ذلك في الحكم بالتمام . وهذا
بخلاف ما إذا كان عازما فعلا على البقاء ، ولكنه احتمل حدوث مانع
يمنعه عنه فإنه لا يضر ولا يكون قادحا في حصول قصد الإقامة .
فكأن مرجع كلامه ( قده ) إلى التفصيل في ذلك الأمر المشكوك
الحصول بين ما إذا كان وجوده أو عدمه دخيلا في تحقق المقتضي وهو
العزم على البقاء ، وبين ما إذا كان من قبيل الموانع بعد تمامية المقتضي
فيكون الأول قادحا دون الثاني .
أقول : لا يمكن المساعدة على ما أفاده ( قده ) بوجه ، ولا فرق بين
الصورتين ، بل الاعتبار بكون الاحتمال في الأمر المشكوك الحصول
موهوما أو عقلائيا ، فإن كان موهونا لا يعتد به العقلاء لا أثر له وإن
كان دخيلا في المقتضي كما هو ظاهر ، إذ الاحتمال الموهوم وجوده في
حكم العدم . وإن كان عقلائيا كان قادحا سواء أتعلق بالمقتضي أم
بالمانع . أما الأول فظاهر كما اعترف به في المتن .
وأما الثاني فلضرورة عدم تمشي قصد الإقامة والعزل عليها الذي