تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الصلاة — صفحة 267

مساهمون:

ص٢٦٧
شرح
المتفرقة الواقعة في الأمكنة المتعددة فلا تعتبر الوحدة في محل الإقامة . ويرده أولا عدم ظهور الصحيحة في إرادة الإقامة الشرعية أعني عشرة أيام التي هي محل الكلام لعدم قرينة على التخصيص بذلك ، بل ظاهرها أن صاحب الضياع محكوم بالاتمام متى أقام فيها سواء أكانت إقامته في مجموع تلك الضياع عشرة أيام أم أقل أم أكثر ، فتكون من قبيل الروايات الدالة على أن مجرد الملك كاف في الحكم بالاتمام متى دخله التي تقدمت سابقا وعرفت لزوم تقييدها بمقتضى صحيحة ابن بزيع بسبق إقامة ستة أشهر كي تتصف الضيعة بالوطن الشرعي فهي أجنبية عما نحن فيه . وثانيا : إنها مروية بعين المتن في الفقيه والتهذيب غير أن المذكور فيها " يطوف " بدل " يقيم " . وعليه فتكون أظهر فيما ذكرناه من الدلالة على أن مجرد الطواف والمرور بمطلق الملك موجب للاتمام فلا ربط لها بالإقامة الشرعية المبحوث عنها في المقام . وكيفما كان فالصحيحة غير مخالفة لما ذكرناه من اعتبار الوحدة في محل الإقامة مع أن الظاهر أن المسألة مما لا خلاف فيها كما عرفت . إنما الكلام في بيان المراد من الوحدة المكانية وتشخيص ضابطها بعد القطع بعدم إرادة الوحدة الحقيقية ضرورة جواز تردد المقيم في بلد من داره إلى المسجد ، أو السوق أو الحمام ونحوها . فلا يراد الإقامة في منزل خاص كالمحبوس ، بل لعله لا يتحقق ذلك إلا في مثل المحبوس ونحوه ، وإلا فالفاعل المختار يخرج بطبيعة الحال إلى خارج الدار بل خرج البلد أحيانا . فنقول ، قد ورد التعبير عن محل الإقامة في الروايات بالسنة مختلفة كالبلد أو البلدة أو المدينة أو الضيعة أو المكان أو الأرض ولا شك
كتاب الصلاة — صفحة 267 | السيد الخوئي