( مسألة 4 ) : يزول حكم الوطنية بالاعراض والخروج ( 1 )
وإن لم يتخذ بعد وطنا آخر فيمكن أن يكون بلا وطن مدة
مديدة .
( مسألة 5 ) : لا يشترط في الوطن إباحة المكان الذي فيه ( 2 )
فلو غصب دارا في بلد وأراد السكنى فيها أبدا يكون وطنا
له ، وكذا إذا كان بقاؤه في بلد حراما عليه من جهة كونه
شرح
أهله كما هو الحال في المجنون .
فما ذكره الماتن ( قده ) من نفي البعد عن تبعية الولد لأبويه هو
الصحيح ، بل هو واضح مع عدم الاعراض ، وكذا مع الاعراض
إذا كان قبل البلوغ فإن قصده كلا قصد كما عرفت .
( 1 ) : - لتقوم صدق الوطن بما له من المفهوم العرفي بالاستقرار
والسكونة في المحل بحيث يعد البلد مقره ومسكنه وبعد الاعراض المتعقب
بالخروج يزول هذا العنوان بطبيعة الحال ، فلا يقال إنه من أهل البلد
الفلاني ، بل يقال إنه كان من أهل ذاك البلد سواء اتخذ وطنا آخر
أم لم يتخذ ، إما لأنه لا يريد الاتخاذ رأسا بحيث يكون سائحا في
الأرض أو من الذين بيوتهم معهم ، أو لأنه بان على الاتخاذ ولكنه لم
يتخذ بعد .
وعلى أي تقدير فقد زال حكم الوطن الأول بالاعراض والخروج
فلا يكون وطنه فعلا بل كان كذلك سابقا .
( 2 ) : - لعدم الدليل على التقييد بعد وضوح عدم دخل الحلية في