قاصدا لارتكاب حرام ، أو كان منهيا عنه من أحد والديه
أو نحو ذلك .
( مسألة 6 ) : إذا تردد بعد العزم على التوطن أبدا ( 1 )
فإن كان قبل إن يصدق عليه الوطن عرفا بأن لم يبق في ذلك
المكان بمقدار الصدق فلا اشكال في زوال الحكم وإن لم يتحقق
الخروج والاعراض ، بل وكذا إن كان بعد الصدق في الوطن
المستجد ، وأما في الوطن الأصلي إذا تردد في البقاء فيه وعدمه
ففي زوال حكمه قبل الخروج والاعراض اشكال لاحتمال
صدق الوطنية ما لم يعزم على العدم فالأحوط الجمع بين الحكمين .
شرح
صدق الوطن بما له من المفهوم العرفي الشامل للسكونة المحرمة كالمحللة
بمناط واحد من غير فرق بين ما إذا كان المسكن حراما كما لو غصب
دارا في بلد وعزم على السكنى فيها أبدا ، أو كان أصل السكنى محرما
كما لو كان بقاؤه في بلد حراما عليه من جهة من الجهات كنذر أو
شرط في ضمن عقد ، أو النهي عنه من أحد أبويه فبما كان النهي
نافذا ولازم الإطاعة ونحو ذلك ، فإنه في جميع ذلك لو عصى وارتكب
الحرام كان ذلك المكان محله ومسكنه بحيث لو خرج منه يقال سافر
عن محله ، ولو رجع يقال دخل أهله ومنزله .
وعلى الجملة فالعبرة في صدق الوطن بعدم كونه مسافرا عرفا ،
والحلية والحرمة أجنبيتان عن الصدق المزبور .
( 1 ) : - تقدم سابقا أن مجرد العزم على التوطن واتخاذ محل مقرا