تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الصلاة — صفحة 257

مساهمون:

ص٢٥٧
شرح
له لا يكفي في ترتيب أحكام الوطنية إلا بعد مضي زمان أو التصدي لترتيب آثار بحيث يصدق معه عنوان الوطن عرفا وأن هذا محله ومسكنه ومقره ومنزله ، فالنية بمجردها ما لم ينضم إليها الصدق المزبور لا أثر لها بتاتا . وعليه فلو تردد بعد العزم والنية وقبل حصول الصدق لا اشكال في عدم ترتيب أحكام الوطن ، إذ مع عدم التردد لم تثبت تلك الأحكام ، فكيف بما إذا تردد فهي منفية هنا بطريق أولى . وهذا واضح وإن كانت عبارته ( قده ) قاصرة وغير خالية عن المسامحة لأجل تعبيره ( قده ) بزوال الحكم الذي هو فرع الحدوث مع أنه لا حكم أولا كي يزول . ومراده ( قده ) بالزوال عدم ترتيب الأحكام بمجرد النية السابقة المتعقبة بالتردد فكأنه زوال للحكم الاقتضائي لا الفعلي وكيفما كان فالأمر سهل ولا اشكال في المسألة . وأما إذا حصل التردد بعد تحقق الصدق المزبور فقد ذكر ( قده ) أنه يزول عنه الحكم في الوطن المستجد ، فلو سافر ورجع مع فرض تردده لا يجري عليه حكم الوطن ، إذ كما يعتبر القصد في الوطن الاتخاذي حدوثا يعتبر بقاءا أيضا لأنه إنما صار وطنا بجعله وقصده فهو متقوم به ودائر مداره فإذا زال القصد بالتردد زالت الوطنية بطبيعة الحال . وأما في الوطن الأصلي فقد استشكل ( قده ) في زوال الحكم بالتردد من احتمال تقومه بالقصد كما في المستجد ومن جواز كونه وطنا في طبعه فهو باق على وضعه ما لم يلحقه الاعراض فلا أثر للتردد ، ولأجله احتاط في هذه الصورة . هذا والذي ينبغي أن يقال إنه لا فرق بين القسمين ولا أثر للتردد في شئ منهما ، فإنا ذكرنا سابقا أن الحكم بالتمام لم يثبت لعنوان الوطن
كتاب الصلاة — صفحة 257 | السيد الخوئي