شرح
وبإزائها صحاح آخر دلت على وجوب القصر في هذا الموضوع بعينه .
منها : صحيحة علي بن يقطين قال : قلت لأبي الحسن الأول ( ع ) :
الرجل يتخذ المنزل فيمر به أيتم أو يقصر ؟ قال : كل منزل لا تستوطنه
فليس لك بمنزل ، وليس لك أن تتم فيه .
وصحيحته الأخرى عن رجل يمر ببعض الأمصار وله بالمصر دار
وليس المصر وطنه أيتم صلاته أو يقصر ؟ قال ، يقصر الصلاة ، والصيام
مثل ذلك إذا مر بها .
وصحيحته الثالثة : إن لي ضياعا ومنازل بين القرية والقريتين الفرسخ
والفرسخان والثلاثة ، فقال : كل منزل من منازلك لا تستوطنه فعليك
فيه التقصير .
وصحيحة حماد بن عثمان المروية عن الحلبي في بعض نسخ التهذيب
كما أشار إليه معلق الوسائل عن أبي عبد الله ( ع ) في الرجل يسافر فيمر
بالمنزل له في الطريق يتم الصلاة أم يقصر ؟ قال : يقصر إنما هو المنزل
الذي توطنه ، وغيرها ( 1 ) .
فقد دلت على وجوب القصر في محل الكلام وأن مجرد الملك لا يؤثر
في الحكم بالتمام . وعليه فالطائفة الأولى لو لم يمكن تقييدها بما سيجئ
من إقامة ستة أشهر - كما سمعت - إما محمولة على التقية أو مطروحة
بعد الابتلاء بالمعارض والمخالفة مع السنة القطعية وهي الروايات المتواترة
الدالة على وجوب القصر لكل مسافر كما عرفت .
ومن ذلك يظهر الحال في موثقة عمار التي جعل فيها المدار على
مطلق الملك وإن لم يكن قابلا للسكنى كنخلة واحدة عن أبي عبد الله ( ع )
في الرجل يخرج في سفر فيمر بقرية له أو دار فينزل فيها ، قال :
هامش
( 1 ) الوسائل : باب 14 من أبواب صلاة المسافر ح 6 و 7 و 10 و 8 .