تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الصلاة — صفحة 243

مساهمون:

ص٢٤٣
شرح
وبإزائها صحاح آخر دلت على وجوب القصر في هذا الموضوع بعينه . منها : صحيحة علي بن يقطين قال : قلت لأبي الحسن الأول ( ع ) : الرجل يتخذ المنزل فيمر به أيتم أو يقصر ؟ قال : كل منزل لا تستوطنه فليس لك بمنزل ، وليس لك أن تتم فيه . وصحيحته الأخرى عن رجل يمر ببعض الأمصار وله بالمصر دار وليس المصر وطنه أيتم صلاته أو يقصر ؟ قال ، يقصر الصلاة ، والصيام مثل ذلك إذا مر بها . وصحيحته الثالثة : إن لي ضياعا ومنازل بين القرية والقريتين الفرسخ والفرسخان والثلاثة ، فقال : كل منزل من منازلك لا تستوطنه فعليك فيه التقصير . وصحيحة حماد بن عثمان المروية عن الحلبي في بعض نسخ التهذيب كما أشار إليه معلق الوسائل عن أبي عبد الله ( ع ) في الرجل يسافر فيمر بالمنزل له في الطريق يتم الصلاة أم يقصر ؟ قال : يقصر إنما هو المنزل الذي توطنه ، وغيرها ( 1 ) . فقد دلت على وجوب القصر في محل الكلام وأن مجرد الملك لا يؤثر في الحكم بالتمام . وعليه فالطائفة الأولى لو لم يمكن تقييدها بما سيجئ من إقامة ستة أشهر - كما سمعت - إما محمولة على التقية أو مطروحة بعد الابتلاء بالمعارض والمخالفة مع السنة القطعية وهي الروايات المتواترة الدالة على وجوب القصر لكل مسافر كما عرفت . ومن ذلك يظهر الحال في موثقة عمار التي جعل فيها المدار على مطلق الملك وإن لم يكن قابلا للسكنى كنخلة واحدة عن أبي عبد الله ( ع ) في الرجل يخرج في سفر فيمر بقرية له أو دار فينزل فيها ، قال :
هامش
( 1 ) الوسائل : باب 14 من أبواب صلاة المسافر ح 6 و 7 و 10 و 8 .
كتاب الصلاة — صفحة 243 | السيد الخوئي