شرح
السند وإن عبر عنها بالصحيحة في كلمات غير واحد لضعف طريق ( 1 )
الشيخ إلى علي بن الحسن بن فضال بعلي بن محمد بن الزبير فإنه
لم يوثق ، وكأن التعبير المزبور ناش عن ملاحظة ظاهر السند
حيث إنه سند عال مع الغفلة عن التدقيق في طريق الشيخ إلى
ابن فضال فإن الفصل بينهما يقرب من مأتي سنة ، فلا يمكن روايته
عنه بلا واسطة ، وفي الطريق من عرفت . فلا جرم تكون الرواية
محكومة بالضعف .
فما ذكرناه من المعارضة وسقوط الاطلاقين مبني على تسليم صحة
الرواية ، وإلا فهي ضعيفة لا يعتنى بها في نفسها ، فلا تصل النوبة
إلى المعارضة ، بل المتبع موثقة ابن بكير السليمة عن المعارض الصريحة
في تحتم التقصير الموافقة مع أخبار عرفات .
والمتحصل من جميع ما قدمناه أنه لم توجد هناك رواية معتبرة تدل
على التمام في محل الكلام ، لتقع المعارضة بينها وبين أخبار عرفات
وغيرها مما دل على لزوم التقصير ليتصدى للعلاج . فالصحيح أن
القول بالتمام مما لا أساس له بل الأمر دائر بين التقصير أو التخيير .
بقي شئ - وهو أن القائل بالتمام - قد يدعي أن أخبار عرفات
معرض عنها بين الأصحاب لعدم التزامهم بمضمونها من الحكم بالقصر
فتسقط عن الحجية ، فيبقى أخبار التمام سليمة عن المعارض .
وفيه : أولا إن الاعراض لا يوجب سقوط الصحيح عن الحجية
كما حققناه في محله ولا سيما في مثل المقام ، فإن تلك الأخبار كثيرة
هامش
( 1 ) هكذا أفاده دام ظله سابقا ولكنه بنى أخيرا على صحته لوجود
طريق آخر معتبر للنجاشي بعد فرض وحدة الشيخ حسبما أو عز إليه
في معجم الرجال ج 1 ص 76 .