شرح
الموثقة على ما لو قصد الرجوع ليومه أو غير يومه . ورواية عبد الرحمن
على ما لو قصد الإقامة ، أو كانت الضيعة وطنه الشرعي فيرتفع التنافي
لتعدد الموردين .
وعلى الجملة الاستدلال برواية ابن الحجاج يتوقف على التمسك
بالاطلاق ، فإذا رفعنا اليد عنه لأجل المعارضة مع الموثقة فلا دلالة
لها على التمام في قاصد الرجوع لغير يومه حتى يتوهم المعارضة مع
أخبار عرفات .
وثانيا : لو سلمنا دلالة هذه الرواية بل وغيرها على التمام كدلالة
أخبار عرفات وغيرها على القصر فلا تعارض بينهما لتصل النوبة إلى
التساقط والرجوع إلى أصالة التمام لامكان الجمع الدلالي بالحمل على
التخيير ، فإن كلا منهما ظاهر في الوجوب التعييني فيرفع اليد عنه ويحمل
على التخييري .
وبعبارة أخرى اتصاف الوجوب بالتعيينية مستفاد من الاطلاق
دون اللفظ كما حرر في الأصول ، فكلتاهما تدلان على الوجوب بالمطابقة
ولا معارضة بينهما في هذه الدلالة .
وإنما تتعارضان في الدلالة الالتزامية المستفادة من الاطلاق ، وهي
الدلالة على كون الوجوب تعيينيا فيرفع اليد عن كل منهما من أجل
المعارضة ونتيجته الحمل على الوجوب التخييري .
وعلى الجملة فلا تعارض بين نفس الروايتين ليلتزم بالتساقط ويرجع
إلى أصالة التمام بل بين الاطلاقين ومقتضى الصناعة ارتكاب التقييد
المستوجب للحمل على التخيير كما عرفت .
وثالثا : إن هذه الرواية - رواية عبد الرحمن بن الحجاج - ضعيفة