تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الصلاة — صفحة 20

مساهمون:

ص٢٠
شرح
يسير من منزله أو قريته ثمانية فراسخ فليتم الصلاة ( 1 ) . قالوا : إن العادة قاضية برجوع هذا الشخص الخارج لحاجة ما دون العشرة وعدم قصده للإقامة ومقتضى الاطلاق لزوم التمام سواء رجع ليومه أم لغير يومه ، والمتيقن خروجه عن الاطلاق بمقتضى النصوص المتقدمة هو الأول ، فيبقى الثاني مشمولا للاطلاق . وفيه : أن الاطلاق وإن كان مسلما إلا أن ما دل على خروج الراجع ليومه بعينه يدل على خروج الراجع لغير يومه ، لأن دليل المقيد - وهي الروايات الدالة على التقصير في بريد ذاهبا وبريد جائيا - مطلق أيضا يشمل باطلاقه كلتا الصورتين ، فلا موجب لرفع اليد عن هذا الاطلاق وتخصيصه بالراجع ليومه . وعليه فتحمل الموثقة القاضية بالتمام على قاصد العشرة أو المتردد في المسافة . ومنها : ما رواه الشيخ باسناده عن عبد الرحمن بن الحجاج عن أبي عبد الله عليه السلام قال : سألته عن التقصير في الصلاة فقلت له : إن لي ضيعة قريبة من الكوفة وهي بمنزلة القادسية من الكوفة ، فربما عرضت لي حاجة انتفع بها أو يضرني القعود عنها في رمضان فأكره الخروج إليها لأني لا أدري أصوم أو أفطر ، فقال لي : فأخرج فأتم الصلاة وصح فإني قد رأيت القادسية ( 1 ) . فإن المسافة بين القادسية والكوفة خمسة عشر ميلا ، أي خمسة فراسخ كما هو المعلوم من الخارج المصرح به في البحار نقلا عن المغرب كما في الحدائق ، ومن البعيد جدا أن يريد السائل الرجوع ليومه بأن يقطع عشرة فراسخ ذهابا وإيابا كما لا يخفي ، وبما أن له حاجة فيرجع لا محالة
هامش
( 1 ) الوسائل : باب 4 من أبواب صلاة المسافر ، ح 3 . ( 2 ) الوسائل : باب 14 من أبواب صلاة المسافر ، ح 4 .