( مسألة 62 ) : الظاهر عدم اعتبار كون الأذان في آخر
البلد في ناحية المسافر في البلاد الصغيرة والمتوسطة ( 1 ) بل
المدار أذانها وإن كان في وسط البلد على مأذنة مرتفعة ، نعم
في البلاد الكبيرة يعتبر كونه في أواخر البلد من ناحية المسافر .
( مسألة 63 ) : يعتبر كون الأذان على مرتفع معتاد في أذان
ذلك البلد ( 2 ) ولو منارة غير خارجة عن المتعارف في العلو .
( مسألة 64 ) : المدار في عين الرائي وأذن السامع على
المتوسط في الرؤية والسماع في الهواء الخالي عن الغبار والريح
ونحوهما من الموانع عن الرؤية أو السماع فغير المتوسط يرجع
شرح
بالاطلاق ، فتعين الاحتمال الأول .
فتحصل أن الأظهر هو القول المتوسط بين الافراط والتفريط ،
فلا يكفي مطلق الصوت ، ولا يعتبر التمييز للفصول بل العبرة بسماع
الأذان وإن لم يميز فصوله : ومنه يظهر ما في اختيار المتن فلاحظ .
( 1 ) : - فإن البلد الصغير أو المتوسط لو كان بحيث يسمع الأذان
من خارجه لا مانع من كونه مشمولا للاطلاق وإن كان الأذان في وسطه
على مأذنة مرتفعة ، فلا يعتبر لحاظه في آخر البلد . نعم في البلدان
الكبيرة حيث لم يسمع الأذان الصادر من وسطها من الخارج لا مناص
من اعتبار الأذان الصادر في آخر المحلة في ناحية المسافر كما هو ظاهر .
( 2 ) : - كما هو الشأن في ساير التقديرات الشرعية التي لها مراتب
مختلفة ، فإن المتبع في كل ذلك هو الحد العادي المتعارف المتوسط بين