شرح
بخطوة أو خطوتين .
وقد استدل لذلك بوجوه :
أحدها : الوجه الاعتباري بدعوى أن الغرض من تشريع حد
الترخص تعيين الموضع الذي يجب فيه التمام وتمييزه عن غيره المبني على
التحاق توابع البلد به ، وأن المسافر ما لم يتجاوز ذلك الحد كأنه لم
يخرج بعد من البلد ولم يصدق عليه عنوان المسافر ولو بضرب من
الاعتبار وإن كان مبدء المسافة هو البلد نفسه ، وهذا المناط كما ترى
يشترك فيه الوطن ومحل الإقامة .
وفيه ما لا يخفى : فإن الوجه الاعتباري لا يصلح سندا للحكم
الشرعي مع أنه لا ينبغي التأمل في كونه مسافرا عرفا حينما يخرج من
البلد فيطلق عليه المسافر جزما من لدن حركة السيارة ونحوها . فالحكم
تعبدي محض لا يمكن التعويل فيه إلا على الروايات وهي العمدة في المقام .
ثانيها : رواية حماد : إذا سمع الأذان أتم المسافر فقيل إن
اطلاقها يشمل الخروج من محل الإقامة .
وفيه أولا : إنها ضعيفة السند بالارسال ، فإن حمادا يرويها عن
رجل عن أبي عبد الله ( ع ) كما في الحدائق ، وفي نفس المصدر أعني
محاسن البرقي ، فما في الوسائل من حذف كلمة عن رجل سقط منه
أو من النساخ ، فهي ضعيفة وإن عبر عنها بالصحيحة في غير واحد
من الكلمات .
وثانيا : إنها قاصرة الدلالة على المطلوب لعدم الاطلاق لها جزما ،
أفهل يحتمل أن يكون المراد وجوب التمام على أي مسافر في أي مكان
سمع الأذان فيه حتى لو كان مارا في طريقه على قرية فسمع أذانها أو
هامش
( 1 ) الوسائل : باب 6 من أبواب صلاة المسافر ح 7 .