تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الصلاة — صفحة 215

مساهمون:

ص٢١٥
شرح
بخطوة أو خطوتين . وقد استدل لذلك بوجوه : أحدها : الوجه الاعتباري بدعوى أن الغرض من تشريع حد الترخص تعيين الموضع الذي يجب فيه التمام وتمييزه عن غيره المبني على التحاق توابع البلد به ، وأن المسافر ما لم يتجاوز ذلك الحد كأنه لم يخرج بعد من البلد ولم يصدق عليه عنوان المسافر ولو بضرب من الاعتبار وإن كان مبدء المسافة هو البلد نفسه ، وهذا المناط كما ترى يشترك فيه الوطن ومحل الإقامة . وفيه ما لا يخفى : فإن الوجه الاعتباري لا يصلح سندا للحكم الشرعي مع أنه لا ينبغي التأمل في كونه مسافرا عرفا حينما يخرج من البلد فيطلق عليه المسافر جزما من لدن حركة السيارة ونحوها . فالحكم تعبدي محض لا يمكن التعويل فيه إلا على الروايات وهي العمدة في المقام . ثانيها : رواية حماد : إذا سمع الأذان أتم المسافر فقيل إن اطلاقها يشمل الخروج من محل الإقامة . وفيه أولا : إنها ضعيفة السند بالارسال ، فإن حمادا يرويها عن رجل عن أبي عبد الله ( ع ) كما في الحدائق ، وفي نفس المصدر أعني محاسن البرقي ، فما في الوسائل من حذف كلمة عن رجل سقط منه أو من النساخ ، فهي ضعيفة وإن عبر عنها بالصحيحة في غير واحد من الكلمات . وثانيا : إنها قاصرة الدلالة على المطلوب لعدم الاطلاق لها جزما ، أفهل يحتمل أن يكون المراد وجوب التمام على أي مسافر في أي مكان سمع الأذان فيه حتى لو كان مارا في طريقه على قرية فسمع أذانها أو
هامش
( 1 ) الوسائل : باب 6 من أبواب صلاة المسافر ح 7 .