إلى التحديد بحسب البعد المكاني بحيث يكون عدم الرؤية مستندا إليه
لا إلى الموانع الأخر من الانخفاض أو الارتفاع ، أو وجود حائل مانع
عن الرؤية الفعلية من غيم أو جبل ونحو ذلك .
وبعبارة أخرى لا يحتمل أن يكون التواري بنفسه موضوعا للحكم ،
بل المراد وصول المسافر في بعده حدا من أجله يتوارى عن البيوت
- ويتحقق في مقدار ثمن الفرسخ تقريبا - فلا عبرة بالرؤية الفعلية أو
عدمها الناشئة من الجهات الأخر .
( 1 ) : - إذ العبرة - كما ظهر مما سبق - بالبعد المكاني فلا بد إذا
من التقدير .
( 2 ) : - فإن الاعتبار بالتواري عن البيوت أو أهلها وهو حاصل في بيوت الأعراب .
( 3 ) : - فلا يعتبر عدم تمييز الأذان عن غيره فضلا عن خفاء
مطلق الصوت ، فإن المحتملات في السماع ثلاثة :
شرح
( مسألة 60 ) : إذا لم يكن هناك بيوت ولا جدران يعتبر
التقدير ( 1 ) نعم في بيوت الأعراب ونحوهم ممن لا جدران
لبيوتهم يكفي خفاؤها ولا يحتاج إلى تقدير الجدران ( 2 ) .
( مسألة 61 ) : الظاهر في خفاء الأذان كفاية عدم تمييز
فصوله ( 3 ) ، وإن كان الأحوط اعتبار خفاء مطلق الصوت
حتى المتردد بين كونه أذانا أو غيره فضلا عن المتميز كونه أذانا
مع عدم تميز فصوله .