تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الصلاة — صفحة 209

مساهمون:

ص٢٠٩
( مسألة 59 ) : إذا كان البلد في مكان مرتفع بحيث يرى من بعيد بقدر كونه في الموضع المستوي ( 1 ) كما أنه إذا كان في موضع منخفض يخفى بيسير من السير أو كان هناك حائل يمنع عن رؤيته كذلك يقدر في الموضوع المستوي ، وكذا إذا كانت البيوت على خلاف المعتاد من حيث العلو أو الانخفاض فإنها ترد إليه لكن الأحوط خفاؤها مطلقا وكذا إذا كانت على مكان مرتفع فإن الأحوط خفاؤها مطلقا .
شرح
إلا أن يقال إن الغالب عدم وجود انسان خارج البلد فجعل الجدار بدل الانسان فإذا لم يميز المسافر جدارا عن جدار فطبعا لا يميز انسانا عن انسان فاعتبر الجدران نظرا إلى عدم حضور الانسان دائما فإذا خفيت كشف ذلك عن التواري عن البيوت بطبيعة الحال . وكيفما كان فلا ينبغي التأمل في عدم كون العبرة بخفاء الأعلام والقباب والمنارات التي ربما لا تخفي حتى بعد بلوغ المسافة الشرعية كما هو المشاهد في القبة العلوية على مشرفها آلاف الثناء والتحية ، حيث يمكن النظر إليها من بعد أربعة فراسخ أو أزيد . وعلى أي حال فهي خارجة عن البيوت وأهلها الوارد في النص ، وكذا الحال في سور البلد لعدم كونه منه ، والمدار على خفاء صورها وأشكالها على نحو تتميز عما عداها ولا عبرة بخفاء الأشباح كما هو ظاهر جدا . ( 1 ) : - ما أفاده ( قده ) من لزوم التقدير حينئذ هو الصحيح الذي لا ينبغي التأمل فيه ضرورة أن الصحيحة المتكلفة للمواراة ناظرة
كتاب الصلاة — صفحة 209 | السيد الخوئي