شرح
الثانية فضلا عن الثالثة إلى التمام ، واختصاص الحكم بالسفرة الأولى التي
هي المتيقن من مورد النص ويرجع فيما عداها إلى عموم وجوب التمام
ونسب التعميم إلى جماعة آخرين .
والأقوى هو الأول ، ويدلنا عليه .
أولا : اطلاق قوله ( ع ) : في صحيحة عبد الله بن سنان : المكاري
إذا لم يستقر في منزله إلا خمسة أيام أو أقل . . . الخ فإن هذه الشرطية
باطلاقها تشمل السفرة الثانية والثالثة وهكذا .
والمذكور فيها من التفصيل بين الصوم والصلاة ، وبين صلاة
الليل والنهار وإن كان محمولا على التقية أو على النوافل أو غير ذلك
مما ستعرف ، فلم تكن من هذه الناحية خالية عن الاجمال إلا أنها على
أي حال دالة على أن الحكم الثابت في مفروض الشرطية الثانية أعني
التقصير والافطار لدى إقامة عشرة أيام لم يكن ثابتا في مورد الشرطية
الأولى ، أي إقامة الخمسة أو أقل فإنها في هذا المقدار من الدلالة
ظاهرة بل صريحة .
ومقتضى الاطلاق كما عرفت شموله للسفرة الثانية أيضا فيما إذا
تحققت بعد إقامة خمسة أيام أو أقل : وأما إذا وقعت بعد إقامة عشرة
أيام أخرى فهي بنفسها تعد من السفرة الأولى كما لا يخفى .
وثانيا : إن الصحيحة المتقدمة بنفسها دالة على الاختصاص بالسفرة
الأولى لأن ظاهر قوله ( ع ) في الشرطية الثانية : قصر في السفر
وأفطر إرادة السفرة الواقعة عقيب إقامة العشرة وتلوها لا كل سفر
حيثما تحقق .
ومع الغض عن ذلك وتسليم الاجماع من هذه الناحية فالمرجع عموم
وجوب التمام الثابت لكل مكار لأن هذه الصحيحة بمثابة التخصيص