تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الصلاة — صفحة 177

مساهمون:

ص١٧٧
شرح
وأما صدرها المشتمل على التفصيل بين النهار والليل لدى الاستقرار خمسة أيام فسيقع الكلام حول ذلك قريبا إن شاء الله تعالى . وقد دل الذيل بوضوح على انقطاع الحكم لدى الإقامة عشرة أيام وأن الواجب حينئذ التقصير في سفره والافطار كساير المسافرين . نعم : قد يناقش في دلالتها بأن ظاهرها التقصير والافطار في السفر إلى البلد الذي يقيم فيه عشرة أيام ، لا في السفر من البلد الذي أقام فيه عشرة الذي هو محل الكلام . فما هو ظاهر الرواية من التقصير والافطار في السفر الذي يتعقب بإقامة العشرة لا قائل به ، بل هو مقطوع البطلان ومخالف للاجماع ، إذ لم يتحقق بعد ما يوجب انقطاع حكم عملية السفر كما هو واضح ، وما هو محل الكلام من قاطعية العشرة لحكم التمام أي وجوب التقصير والافطار في السفر الواقع بعد ذلك لا تدل عليه الرواية بوجه . ولكن هذه المناقشة لعلها واضحة الدفع ، فإن هذه الشرطية أعني قوله : فإن كان له مقام . . الخ في مقابل الشرطية الأولى المذكورة في الصدر ، وظاهر المقابلة أنه لا اختلاف بين الصدر والذيل إلا من حيث الإقامة خمسة وعشرة ، فهما ينظران إلى موضوع واحد ، وبما أن المراد من السفر في الصدر السفر من البلد الذي أقام فيه خمسة بالضرورة لا إلى ذلك البلد ، فكذا الحال في الذيل فيراد به التقصير في سفره من البلد الذي يذهب إليه ويقيم عشرة ، كما يؤيده التعبير بقوله : فإن كان له مقام . . . الخ بصيغة الماضي ، أي عندما أقام في ذلك البلد عشرة أيام قصر بعدئذ في سفره ، فلا يراد إلا السفر الحاصل بعد تلك الإقامة لا قبلها كما هو ظاهر . فالانصاف أن الرواية واضحة الدلالة على المطلوب من قاطعية