تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الصلاة — صفحة 176

مساهمون:

ص١٧٦
شرح
لم يعمل بمراسيل ابن أبي عمير في كتاب التهذيب . فيظهر أن تلك الدعوى اجتهاد منه كما نبهنا عليه في الكتاب المزبور . فتحصل من جميع ما ذكرناه أن الرواية وإن كانت تامة الدلالة إلا أنها ضعيفة السند من جهة إسماعيل بن مرار أولا ومن جهة الارسال ثانيا . هذا ولكن المناقشة من الجهة الأولى قابلة للدفع نظرا إلى أن إسماعيل بن مرار مذكور في أسانيد كتاب التفسير لعلي بن إبراهيم وقد التزم هو في تفسيره - كجعفر بن محمد بن قولويه في كامله - بأن لا يروي إلا عن الثقة ، فكانت هذه منه شهادة عامة بتوثيق كل من وقع في اسناد التفسير ولا بد من الأخذ به فإنه لا يقل عن توثيق مثل النجاشي ، بل هو أعظم لكون عهده أقرب . نعم : المذكور في الطبعة الجديدة من التفسير المذكور إسماعيل بن ضرار في موضع ، وإسماعيل بن فرار في موضع آخر ، وكلاهما غلط من الناسخ ، والصحيح إسماعيل بن مرار كما في الطبعة القديمة منه . فالعمدة في المناقشة السندية إنما هي الجهة الثانية أعني الارسال وإلا فالرواية معتبرة من غير هذه الناحية . ثالثها : ما رواه الشيخ أيضا باسناده عن عبد الله بن سنان عن أبي عبد الله ( ع ) قال : المكاري إذا لم يستقر في منزله إلا خمسة أيام أو أقل قصر في سفره بالنهار وأتم صلاة الليل وعليه صيام شهر رمضان ، فإن كان له مقام في البلد الذي يذهب إليه عشرة أيام أو أكثر قصر في سفره وأفطر ( 1 ) . ومحل الاستشهاد ذيل الرواية أعني قوله : فإن كان له مقام . الخ
هامش
( 1 ) الوسائل : باب 12 من أبواب صلاة المسافر ح 6 .