شرح
لم يعمل بمراسيل ابن أبي عمير في كتاب التهذيب . فيظهر أن تلك
الدعوى اجتهاد منه كما نبهنا عليه في الكتاب المزبور .
فتحصل من جميع ما ذكرناه أن الرواية وإن كانت تامة الدلالة
إلا أنها ضعيفة السند من جهة إسماعيل بن مرار أولا ومن جهة
الارسال ثانيا .
هذا ولكن المناقشة من الجهة الأولى قابلة للدفع نظرا إلى أن
إسماعيل بن مرار مذكور في أسانيد كتاب التفسير لعلي بن إبراهيم
وقد التزم هو في تفسيره - كجعفر بن محمد بن قولويه في كامله - بأن
لا يروي إلا عن الثقة ، فكانت هذه منه شهادة عامة بتوثيق كل من
وقع في اسناد التفسير ولا بد من الأخذ به فإنه لا يقل عن توثيق مثل
النجاشي ، بل هو أعظم لكون عهده أقرب .
نعم : المذكور في الطبعة الجديدة من التفسير المذكور إسماعيل بن ضرار
في موضع ، وإسماعيل بن فرار في موضع آخر ، وكلاهما غلط من
الناسخ ، والصحيح إسماعيل بن مرار كما في الطبعة القديمة منه .
فالعمدة في المناقشة السندية إنما هي الجهة الثانية أعني الارسال
وإلا فالرواية معتبرة من غير هذه الناحية .
ثالثها : ما رواه الشيخ أيضا باسناده عن عبد الله بن سنان عن
أبي عبد الله ( ع ) قال : المكاري إذا لم يستقر في منزله إلا خمسة
أيام أو أقل قصر في سفره بالنهار وأتم صلاة الليل وعليه صيام
شهر رمضان ، فإن كان له مقام في البلد الذي يذهب إليه عشرة أيام
أو أكثر قصر في سفره وأفطر ( 1 ) .
ومحل الاستشهاد ذيل الرواية أعني قوله : فإن كان له مقام . الخ
هامش
( 1 ) الوسائل : باب 12 من أبواب صلاة المسافر ح 6 .