شرح
ويندفع بأن عدم الاستثناء وإن دل على العمل بروايات الرجل كما
ذكر إلا أنه لا يدل على توثيقه بنفسه لجواز أن يكون مبنى ابن الوليد
على أصالة العدالة كما هو مسلك العلامة ، إذ لم يظهر لنا مبناه في
هذا الباب .
وعلى الجملة : العمل بمجرده أعم من التوثيق بعد تطرق الاحتمال
المزبور ، فلا يجدي ذلك لمن يرى - كما هو الصحيح - اعتبار وثاقة
الراوي في العمل بروايته .
ثانيهما : من حيث الارسال فإن يونس يرويها عن بعض رجاله
وهو مجهول .
ودعوى أنه من أصحاب الاجماع الذين أجمعت العصابة على تصحيح
ما يصح عنهم قد تقدم الجواب عنها مرارا وقلنا أنه ليس المراد من
معقد هذه الاجماع الذي ادعاه الكشي عدم النظر إلى من بعد هؤلاء
ممن وقع في السند بحيث يعامل معه معاملة الصحيح وإن كان الراوي
مجهولا أو كذابا فإن هذا غير مراد جزما .
بل المراد اتفاق الكل على جلالة هؤلاء ووثاقتهم بحيث لم يختلف في
ذلك اثنان ، وبذلك يمتازون عن غير أصحاب الاجماع ،
فلا يتأمل في الرواية من ناحيتهم لا أنه يعمل بالرواية ويحكم بصحتها
على الاطلاق ، كيف وقد ظفرنا على رواية هؤلاء عمن هو مشهور
بالكذب والضعف كما أشرنا إلى جملة من ذلك في كتابنا ( معجم الرجال )
فراجع إن شئت .
نعم : لو تم ما ادعاه الشيخ في العدة من الاجماع على أن مراسيل ابن
أبي عمير وأضرابه بمنزلة المسانيد بدعوى أن هؤلاء لا يروون إلا عن
الثقة حكم في المقام بصحة الرواية لكنه لا يتم وكيف والشيخ ( قده ) نفسه