تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الصلاة — صفحة 161

مساهمون:

ص١٦١
شرح
الشخص إلى المسافة الشرعية ، فهل يتم حينئذ بنفس الملاك السابق من احتمال كون عنوان المكاري مما يفرض عليه التمامية ، أو يقصر لأن السفر الذي هو عمله ليس من السفر الشرعي ، بل عرفي على الفرض ؟ تعرض الماتن ( قده ) لمثل هذه الصورة في المسألة الثامنة والأربعين الآتية بالنسبة لمن يكون عمله الاحتطاب فيما دون حد المسافة على نحو يصدق عليه السفر العرفي ، فاختار لزوم التمام فيما لو تجاوز حد المسافة . ولكن الظاهر وجوب القصر في كلا الموردين ، لأن ما دل على وجوب التمام لمن عمله السفر بما أنه بمثابة الاستثناء عن عموم وجوب القصر ، فهو لا جرم ظاهر في السفر الذي يكون موضوعا للقصر - لولا كونه عملا - المختص بالسفر الشرعي البالغ حد المسافة ، ولا يعم العرفي بوجه ، ففي مثله كما في المقام وكذا الحطاب لا بد من التقصير لو تحقق السفر الشرعي عملا بعمومات القصر لكل مسافر . وربما تشهد لذلك موثقتان لإسحاق بن عمار . الأولى قال فيها : سألت أبا إبراهيم عن الذين يكرون الدواب يختلفون كل الأيام ، أعليهم التقصير إذا كانوا في سفر ؟ قال : نعم . والثانية عنه قال : سألته عن المكارين الذين يكرون الدواب ، وقلت يختلفون كل أيام كلما جاءهم شئ اختلفوا ، فقال ، عليهم التقصير إذا سافروا ( 1 ) . والمراد بالاختلاف الذهاب والإياب كلما جاءهم شئ أي عرضهم شغل وحاجة . والظاهر منهما أن السؤال ناظر إلى المكارين الذين يختلفون أطراف البلد لدون المسافة بحيث لا يصدق عليهم المسافر شرعا ، ولذلك سئل عن حالهم فيما لو كانوا في سفر شرعي غير الذي هم عليه كل يوم
هامش
( 1 ) الوسائل : باب 12 من أبواب صلاة المسافر ح 2 و 3 .