تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الصلاة — صفحة 158

مساهمون:

ص١٥٨
شرح
إلى بلد للطبابة ، والمعلم أو المتعلم الذي يذهب كل يوم أو كل أسبوع الدراسة ويرجع ، وكذا البناء والمعمار ونحوهم ممن شغلهم في السفر لا أن شغلهم السفر كما في المكاري والملاح ، فهل يجب عليهم التمام أيضا مع فرض بلوغ سفرهم حد المسافة الشرعية أو أنهم يقصرون ولا يتعدى عن الموارد المنصوصة ؟ قد يقال بالاختصاص وعدم التعدي رعاية التعليل الوارد في صحيح زرارة ، واقتصارا في غير مورده على مقدار قيام النص ، فيرجع فيما عدا ذلك ممن كان السفر مقدمة لعمله إلى اطلاقات القصر لكل مسافر . وقد يقال بالتعميم والتعدي نظرا إلى الارتكاز العرفي ، وفهم عدم خصوصية للجابي وللتاجر ونحوهما ممن ورد اسمه في النص وأن ذلك ليس إلا من أجل الحاق من كان السفر مقدمة لعمله بمن كان السفر عملا له . وحينئذ فكل من كان على هذه الشاكلة يتم صلاته . وغير خفي أن التعدي استنادا إلى ما ذكر من الارتكاز وفهم عدم الخصوصية في غاية الاشكال والصعوبة ، وعهدة هذه الدعوى على مدعيها فإن أقصى ما يمكن اخراجه من تحت اطلاقات القصر هو عنوان العمل ومن جاء اسمه في الخبر ، ولعل هناك خصوصية لا نفهمها ، فكيف يمكننا التعدي إلى الفاقد لها بعد جهلنا بمناطات الأحكام . ومع ذلك كله فالأظهر هو التعدي . أما أولا : فلقرب دعوى صدق عنوان من عمله السفر الوارد في النص على من عمله في السفر ، فمثلا لا يبعد أن يقال عرفا الطبيب الذي يسافر كل يوم لبلد آخر لطبابته أن السفر عمل له ، ولو كان ذلك الاطلاق بنحو من العناية غير البعيدة عن الفهم العرفي ، فلا ندعي