شرح
إلى بلد للطبابة ، والمعلم أو المتعلم الذي يذهب كل يوم أو كل أسبوع
الدراسة ويرجع ، وكذا البناء والمعمار ونحوهم ممن شغلهم في السفر
لا أن شغلهم السفر كما في المكاري والملاح ، فهل يجب عليهم التمام أيضا
مع فرض بلوغ سفرهم حد المسافة الشرعية أو أنهم يقصرون ولا
يتعدى عن الموارد المنصوصة ؟
قد يقال بالاختصاص وعدم التعدي رعاية التعليل الوارد في صحيح
زرارة ، واقتصارا في غير مورده على مقدار قيام النص ، فيرجع فيما
عدا ذلك ممن كان السفر مقدمة لعمله إلى اطلاقات القصر لكل مسافر .
وقد يقال بالتعميم والتعدي نظرا إلى الارتكاز العرفي ، وفهم عدم
خصوصية للجابي وللتاجر ونحوهما ممن ورد اسمه في النص وأن ذلك
ليس إلا من أجل الحاق من كان السفر مقدمة لعمله بمن كان السفر
عملا له . وحينئذ فكل من كان على هذه الشاكلة يتم صلاته .
وغير خفي أن التعدي استنادا إلى ما ذكر من الارتكاز وفهم عدم
الخصوصية في غاية الاشكال والصعوبة ، وعهدة هذه الدعوى على مدعيها
فإن أقصى ما يمكن اخراجه من تحت اطلاقات القصر هو عنوان العمل
ومن جاء اسمه في الخبر ، ولعل هناك خصوصية لا نفهمها ، فكيف
يمكننا التعدي إلى الفاقد لها بعد جهلنا بمناطات الأحكام . ومع ذلك
كله فالأظهر هو التعدي .
أما أولا : فلقرب دعوى صدق عنوان من عمله السفر الوارد في
النص على من عمله في السفر ، فمثلا لا يبعد أن يقال عرفا الطبيب
الذي يسافر كل يوم لبلد آخر لطبابته أن السفر عمل له ، ولو كان
ذلك الاطلاق بنحو من العناية غير البعيدة عن الفهم العرفي ، فلا ندعي