تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الصلاة — صفحة 159

مساهمون:

ص١٥٩
ولا فرق بين من كان عنده بعض الدواب يكريها إلى الأماكن القريبة من بلاده فكراها إلى غير ذلك من البلدان البعيدة ( 1 ) وغيره
شرح
الالحاق بل ندعي التوسعة في الاطلاق ، وأن المقام بنفسه مشمول للنص وكم فرق بين الأمرين كما هو واضح . وثانيا : لو أغمضنا النظر عن ذلك بدعوى أن الصدق المزبور مسامحي لا يعبأ به . فنستظهر من نفس صحيحة زرارة بالرغم من اشتمالها على التعليل أن موضوع الحكم أعم . وذلك من أجل تضمنها ذكر أشخاص لا يكون السفر إلا مقدمة لعملهم ، ولم يكن بنفسه عملا لهم كالراعي فإن شغله الرعي وطلب الماء والعشب للغنم ومكانه - غالبا ولا سيما في القرى - معين فيذهب كل يوم إلى ذلك المكان لأجل رعي غنمه ، كما يذهب الطبيب أو المعلم إلى بلد خاص لطبابته ودراسته ، وكذا الاشتقان فإنه على ما فسرناه يقصد بسفره إمارة البيادر وحفظها والنظر عليها ، فليس السفر بنفسه شغلا لا للراعي ولا للاشتقان بل هو مقدمة للعمل . ومع ذلك نرى أن الإمام عليه السلام يطلق على هؤلاء بأن السفر عمل لهم ويعلل التمام بذلك . فيعلم منه بوضوح أنه عليه السلام وسع موضوع حكم التمام وجعله شاملا لما كان السفر مقدمة العمل من دون أن يقتصر على ما كان بنفسه عملا وبالجملة : ما هو الفرق بين الراعي الذي يبحث عن العشب ليرعى غنمه ويعود ليلا إلى بلده وبين الطبيب الذي يخرج إلى مكان طبابته كل يوم ويعود ؟ فإنهما يشتركان بالضرورة في أن شغلهم في السفر ، لا أن شغلهم السفر ، فالحكم بالتمام يعمهما بمناط واحد حسبما عرفت . ( 1 ) : - لا ريب في وجوب البقاء على التمام مع تحقق المسافة ،