وكذا لا فرق بين من جد في سفره ( 1 ) بأن جعل المنزلين
منزلا واحدا وبين من لم يكن كذلك ،
شرح
فيكون منطبقا على محل الكلام .
وحملهما على فرض حصول الإقامة عشرة أيام فصاعدا كما في الوسائل
أو على ما إذا سافر لقصد آخر غير المكاراة كسفر زيارة ونحوها كما
في الحدائق بعيد جدا ، إذ لا شاهد على شئ منهما ، بل الصحيح هو
المعنى الذي بيناه غير البعيد عن سياق الكلام حسبما عرفت فلاحظ .
( 1 ) : - قد وردت في المسألة روايات كثيرة ثلاث منها نقية
السند وهي :
صحيحة محمد بن مسلم عن أحدهما ( ع ) قال : المكاري والجمال
إذا جد بهما السير فليقصروا .
وصحيحة الفضل بن عبد الملك قال : سألت أبا عبد الله ( ع )
عن المكارين الذين يختلفون ، فقال : إذا جدوا السير فليقصروا .
وصحيحة علي بن جعفر في كتابه عن أخيه ، قال : سألته عن
المكارين الذين يختلفون إلى النيل هل عليهم اتمام الصلاة ؟ قال : إذا
كان مختلفهم فليصوموا وليتموا الصلاة ، إلا أن يجد بهم السير
فليفطروا وليقصروا ( 1 ) .
وظاهر هذه النصوص اختصاص التمام الثابت فيمن شغله السفر بمن
لم يجد به السير ، وإلا فحكمه القصر فتكون منافية للنصوص المتقدمة
المتضمنة لوجوب التمام على سبيل الاطلاق .
هامش
( 1 ) الوسائل : باب 13 من أبواب صلاة المسافر حديث 1 و 2 و 5 .