شرح
ورد ذلك في مرفوعة ابن أبي عمير ( 1 ) إذ مضافا إلى ضعف السند لم
يتضح كون التفسير من الإمام ( ع ) لجواز كونه تكملة من الصدوق
نفسه لا منه عليه السلام ولا من ابن أبي عمير . والظاهر أن الكلمة غير
عربية كما ذكره الشهيد وأنها معرب ( دشت بان ) أي أمير البيادر .
وكيفما كان فالمستفاد من هذه الصحيحة المعللة لتمامية الصلاة بقوله ( ع )
لأنه عملهم ، أن الاعتبار في وجوب التمام بعنوان كون السفر عملا ،
فلا عبرة بكثرة السفر ، ولو تضمن السنة كلها ما لم يثبت العمل ،
وهذا مما لا ينبغي الريب فيه .
كما لا ريب أيضا في وجوب التمام في الموارد المنصوصة وإن لم يكن
السفر عملا لهم كالاشتقان في الصحيح المتقدم ، وكالموارد المذكورة في
معتبرة إسماعيل بن أبي زياد ، عن جعفر عن أبيه قال : سبعة لا يقصرون
الصلاة : الجابي الذي يدور في جبايته ، والأمير الذي يدور في إمارته ،
والتاجر الذي يدور في تجارته من سوق إلى سوق والراعي ، والبدوي
الذي يطلب مواضع القطر ومنبت الشجر والرجل الذي يطلب الصيد
يريد به لهو الدنيا ، والمحارب الذي يقطع السبيل ( 2 ) .
فإن من المعلوم أن هؤلاء ليس شغلهم السفر وإنما السفر مقدمة
لأعمالهم . فهذه العناوين المذكورة في الروايات ملحقة بمن شغله السفر
في وجوب التمام بلا كلام ، سواء أصدق عليهم أن نفس السفر عملهم
أم لا ، وكأنهم بمنزلة من بيته معه .
وإنما الكلام في أن الحكم هل يختص بذلك أو يعم كل من كان له
عمل خاص ، وكان السفر له كالطبيب الذي يذهب كل يوم
هامش
( 1 ) الوسائل : باب 11 من أبواب صلاة المسافر ح 12 .
( 2 ) الوسائل : باب 11 من أبواب صلاة المسافر ح 9 .