تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الصلاة — صفحة 157

مساهمون:

ص١٥٧
شرح
ورد ذلك في مرفوعة ابن أبي عمير ( 1 ) إذ مضافا إلى ضعف السند لم يتضح كون التفسير من الإمام ( ع ) لجواز كونه تكملة من الصدوق نفسه لا منه عليه السلام ولا من ابن أبي عمير . والظاهر أن الكلمة غير عربية كما ذكره الشهيد وأنها معرب ( دشت بان ) أي أمير البيادر . وكيفما كان فالمستفاد من هذه الصحيحة المعللة لتمامية الصلاة بقوله ( ع ) لأنه عملهم ، أن الاعتبار في وجوب التمام بعنوان كون السفر عملا ، فلا عبرة بكثرة السفر ، ولو تضمن السنة كلها ما لم يثبت العمل ، وهذا مما لا ينبغي الريب فيه . كما لا ريب أيضا في وجوب التمام في الموارد المنصوصة وإن لم يكن السفر عملا لهم كالاشتقان في الصحيح المتقدم ، وكالموارد المذكورة في معتبرة إسماعيل بن أبي زياد ، عن جعفر عن أبيه قال : سبعة لا يقصرون الصلاة : الجابي الذي يدور في جبايته ، والأمير الذي يدور في إمارته ، والتاجر الذي يدور في تجارته من سوق إلى سوق والراعي ، والبدوي الذي يطلب مواضع القطر ومنبت الشجر والرجل الذي يطلب الصيد يريد به لهو الدنيا ، والمحارب الذي يقطع السبيل ( 2 ) . فإن من المعلوم أن هؤلاء ليس شغلهم السفر وإنما السفر مقدمة لأعمالهم . فهذه العناوين المذكورة في الروايات ملحقة بمن شغله السفر في وجوب التمام بلا كلام ، سواء أصدق عليهم أن نفس السفر عملهم أم لا ، وكأنهم بمنزلة من بيته معه . وإنما الكلام في أن الحكم هل يختص بذلك أو يعم كل من كان له عمل خاص ، وكان السفر له كالطبيب الذي يذهب كل يوم
هامش
( 1 ) الوسائل : باب 11 من أبواب صلاة المسافر ح 12 . ( 2 ) الوسائل : باب 11 من أبواب صلاة المسافر ح 9 .
كتاب الصلاة — صفحة 157 | السيد الخوئي