( السابع ) : أن لا يكون ممن اتخذ السفر عملا وشغلا له ( 1 )
كالمكاري والجمال والملاح والساعي والراعي ونحوهم ، فإن
هؤلاء يتمون الصلاة والصوم في سفرهم الذي هو عمل لهم
وإن استعملوه لأنفسهم كحمل المكاري متاعه أو أهله من
مكان إلى مكان آخر ،
شرح
فله بيت متنقل سيار فيه من الأثاث ما يحتاج إليه من خيم وفراش
ومتاع ونحوها من لوازم البيت ، ويسير لغاية دنيوية ، أو أخروية ،
فهل يقصر في هذه الصورة ، أو يتم نظرا للبيت الذي استصحبه ؟
الظاهر وجوب القصر لصدق اسم المسافر عليه عرفا ، غايته أنه
مسافر متمكن يأخذ معه جميع وسائل الراحة ، ومثله لا يكون مشمولا
للموثق ولا للمرسل لظهورهما فيمن يكون بيته ومنزله معه ، لا من
يأخذ معه ما يحتاج إليه في سفره فليس هذا ممن بيته معه فإنه منصرف
عن ذلك كما لا يخفى .
نعم لو كان لهذا الشخص بيتان بيت مستقر وآخر غير مستقر ،
فله مقر في الشتاء مثلا ، ورحلة في الصيف يطلب العشب والكلأ ولا
يستقر في مكان ، فهذا في حكم ذي الوطنين ، وهو في الحقيقة مورد
لانطباق عنوانين ، عنوان المتوطن ، وعنوان من بيته معه حسب اختلاف الزمانين
فيتم أيضا إذا ارتحل من مقره فإنه بعد في بيته ولكن في بيته الآخر
ولأجله يجب التمام في كلا البيتين .
( 1 ) : - كما دلت عليه صحيحة زرارة قال : قال أبو جعفر ( ع )
أربعة قد يجب عليهم التمام في سفر كانوا أو حضر : المكاري ، والكري