تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الصلاة — صفحة 155

مساهمون:

ص١٥٥
( السابع ) : أن لا يكون ممن اتخذ السفر عملا وشغلا له ( 1 ) كالمكاري والجمال والملاح والساعي والراعي ونحوهم ، فإن هؤلاء يتمون الصلاة والصوم في سفرهم الذي هو عمل لهم وإن استعملوه لأنفسهم كحمل المكاري متاعه أو أهله من مكان إلى مكان آخر ،
شرح
فله بيت متنقل سيار فيه من الأثاث ما يحتاج إليه من خيم وفراش ومتاع ونحوها من لوازم البيت ، ويسير لغاية دنيوية ، أو أخروية ، فهل يقصر في هذه الصورة ، أو يتم نظرا للبيت الذي استصحبه ؟ الظاهر وجوب القصر لصدق اسم المسافر عليه عرفا ، غايته أنه مسافر متمكن يأخذ معه جميع وسائل الراحة ، ومثله لا يكون مشمولا للموثق ولا للمرسل لظهورهما فيمن يكون بيته ومنزله معه ، لا من يأخذ معه ما يحتاج إليه في سفره فليس هذا ممن بيته معه فإنه منصرف عن ذلك كما لا يخفى . نعم لو كان لهذا الشخص بيتان بيت مستقر وآخر غير مستقر ، فله مقر في الشتاء مثلا ، ورحلة في الصيف يطلب العشب والكلأ ولا يستقر في مكان ، فهذا في حكم ذي الوطنين ، وهو في الحقيقة مورد لانطباق عنوانين ، عنوان المتوطن ، وعنوان من بيته معه حسب اختلاف الزمانين فيتم أيضا إذا ارتحل من مقره فإنه بعد في بيته ولكن في بيته الآخر ولأجله يجب التمام في كلا البيتين . ( 1 ) : - كما دلت عليه صحيحة زرارة قال : قال أبو جعفر ( ع ) أربعة قد يجب عليهم التمام في سفر كانوا أو حضر : المكاري ، والكري