تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الصلاة — صفحة 154

مساهمون:

ص١٥٤
شرح
سكونه في البلد ، وأن يكون للشخص قرار واستقرار كي يصدق السفر متى خرج وبرز ، فلا يشمل دائم الحركة ومن لا مقر معين له . موثقة إسحاق بن عمار قال : سألته عن الملاحين والأعراب هل عليهم تقصير ؟ قال : قال : لا ، بيوتهم معهم ، ولا يضرها الاضمار فإن جلالة ابن عمار تأبى عن الرواية عن غير الإمام ( ع ) . المؤيدة بمرسلة الجعفري : " الأعراب لا يقصرون وذلك أن منازلهم معهم ( 1 ) وهذا الحكم في الجملة مما لا اشكال فيه . إنما الاشكال فيما لو خرج هذا الدوار لغاية أخرى كاختيار منزل يقيم فيه أياما ، أو طلب محل القطر أو العشب أو لأمر واجب ، أو مستحب من حج أو زيارة وكان مسافة ، فهل يقصر أو يتم ، أو يفصل بين الغاية الدنيوية كتحصيل مكان فيه عشب فيتم ، والأخروية كالزيارة فيقصر ؟ الظاهر هو التفصيل بين ما إذا كان بيته معه في هذه الحركة أيضا كأن يجعل أحد موارد سيره الحج أو الزيارة مثلا فيبقى حينئذ على التمام ، نظرا إلى أن وضعه الجديد بمسافة الجديدة لا يختلف عن السابق ويصدق عليه في كلتا الحالتين أن بيوتهم معهم ، المذكور في الموثق . وبين ما لو أبقى بيته من خيم وفسطاط وأمتعة ونحوها وخرج بنفسه لمقصده كساير المسافرين فيجب القصر لصدق عنوان السفر حينئذ ، وعدم شمول الموثق له بعد أن لم يكن بيته معه . فهذا هو المناط في الحكم بالقصر أو التمام . " فرع " لو كان له مقر اتخذه مسكنا ولكنه حين السفر يأخذ بيته معه ،
هامش
( 1 ) الوسائل : باب 11 من أبواب صلاة المسافر ح 5 و 6 .