شرح
سكونه في البلد ، وأن يكون للشخص قرار واستقرار كي يصدق السفر
متى خرج وبرز ، فلا يشمل دائم الحركة ومن لا مقر معين له .
موثقة إسحاق بن عمار قال : سألته عن الملاحين والأعراب هل
عليهم تقصير ؟ قال : قال : لا ، بيوتهم معهم ، ولا يضرها الاضمار
فإن جلالة ابن عمار تأبى عن الرواية عن غير الإمام ( ع ) .
المؤيدة بمرسلة الجعفري : " الأعراب لا يقصرون وذلك أن منازلهم
معهم ( 1 ) وهذا الحكم في الجملة مما لا اشكال فيه .
إنما الاشكال فيما لو خرج هذا الدوار لغاية أخرى كاختيار منزل
يقيم فيه أياما ، أو طلب محل القطر أو العشب أو لأمر واجب ، أو
مستحب من حج أو زيارة وكان مسافة ، فهل يقصر أو يتم ، أو
يفصل بين الغاية الدنيوية كتحصيل مكان فيه عشب فيتم ، والأخروية
كالزيارة فيقصر ؟
الظاهر هو التفصيل بين ما إذا كان بيته معه في هذه الحركة أيضا
كأن يجعل أحد موارد سيره الحج أو الزيارة مثلا فيبقى حينئذ على
التمام ، نظرا إلى أن وضعه الجديد بمسافة الجديدة لا يختلف عن السابق
ويصدق عليه في كلتا الحالتين أن بيوتهم معهم ، المذكور في الموثق .
وبين ما لو أبقى بيته من خيم وفسطاط وأمتعة ونحوها وخرج بنفسه
لمقصده كساير المسافرين فيجب القصر لصدق عنوان السفر حينئذ ،
وعدم شمول الموثق له بعد أن لم يكن بيته معه . فهذا هو المناط في
الحكم بالقصر أو التمام .
" فرع "
لو كان له مقر اتخذه مسكنا ولكنه حين السفر يأخذ بيته معه ،
هامش
( 1 ) الوسائل : باب 11 من أبواب صلاة المسافر ح 5 و 6 .