تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الصلاة — صفحة 151

مساهمون:

ص١٥١
ولو انعكس بأن كان طاعة في الابتداء وعدل إلى المعصية في الأثناء ( 1 ) ، فإن لم يأت بالمفطر وكان قبل الزوال صح صومه ، والأحوط قضاؤه أيضا ، وإن كان بعد الاتيان بالمفطر أو بعد الزوال بطل ، والأحوط امساك بقية النهار تأدبا إن كان من شهر رمضان
شرح
محكوما بالتمام ولو في السفر لا يجعله بمنزلة الحاضر في الوطن . فالحاق المقام بما لو سافر ابتداءا بعد الزوال قياس لا نقول به ، فاللازم حينئذ الحكم بالافطار عملا بعموم ثبوته لكل مسافر ، المعتضد بما دل على الملازمة المذكورة وأنه كلما قصرت أفطرت . وعلى الجملة فالتردد بين هذين الوجهين من غير ترجيح أوجب الاشكال في المسألة ، ولأجله كان مقتضى الاحتياط اللازم الجمع بين الاتمام والقضاء كما ذكره في المتن ، وإن كانت دعوى الالحاق المزبور غير بعيدة ، بل لعلها مظنونة . وكيفما كان فالاحتياط حسن في محله ولا ينبغي تركه . ( 1 ) : - تارة يفرض العدول قبل قطع المسافة بنية سائغة ، وأخرى بعده . لا ينبغي التأمل في لزوم البقاء على الصيام في الشق الأول لكشف عدوله عن عدم تحقق السفر الشرعي ، وانتفاء موضوع القصر من أول الأمر ، إذ الموضوع للحكم لم يكن هو مجرد القصد ، بل المتعقب بقطع المسافة بنية صالحة المنفى حسب الفرض وإن تخيل تحققه لدى تلبسه بالسفر ، ولأجله كان معذورا لو أفطر ، فهو محكوم بالصيام واقعا