تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الصلاة — صفحة 13

مساهمون:

ص١٣
شرح
الذهاب أقل من أربعة فراسخ فيجب التمام لو كان أقل وإن كان المجموع الملفق من الذهاب والإياب ثمانية ، كما لو كان الذهاب ثلاثة والإياب خمسة . أو أنه لا يعتبر ذلك بل يكفي التلفيق كيفما اتفق ، وكذلك الحال في الإياب فهل يعتبر عدم كونه أقل من الأربعة أو يكفي ولو كان ثلاثة والذهاب خمسة مثلا ؟ قد يقال بالثاني وإن ذكر الأربعة ذهابا وإيابا في النصوص من باب المثال ، وإلا فالمدار على مطلق الثمانية التلفيقية كيفما اتفقت وأنها ملحقة بالثمانية الامتدادية . ولكنه لا يتم فإنا لو كنا نحن والأدلة الأولية لاقتصرنا على الثمانية الامتدادية ، غير أن الأدلة الأخرى من صحيحة زرارة وغيرها دلتنا على ثبوت التقصير في بريد ذاهبا وبريد جائيا ، وأن المراد من تلك الثمانية ما يعم الملفقة . إلا أن مورد هذه النصوص تلفيق خاص وهو المشتمل على أربعة وأربعة أي بريد في بريد ، فالمسافة المحكومة بالالتحاق بالثمانية الامتدادية هي خصوص الملفقة من الأربعتين كما يفصح عنه بوضوح صحيح معاوية بن وهب أدنى ما يقصر فيه المسافر فقال ( ع ) : بريد ذاهبا وبريد جائيا . فإن التعبير بالأدنى كالصريح في عدم كفاية الأقل من هذا الحد ، ولم يعلق الحكم في شئ من الأدلة على عنوان الثمانية التلفيقية كي يتمسك بالاطلاق ويحكم بكفاية التلفيق كيفما كان . وليس في اليمين ما يتوهم منه ذلك عدا ما قد يقال من استفادته من قوله عليه السلام في ذيل صحيحة ابن مسلم : أنه إذا ذهب بريدا ورجع