تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الصلاة — صفحة 10

مساهمون:

ص١٠
الأول : المسافة وهي ثمانية فراسخ امتدادية ذهابا وإيابا ( 1 )
شرح
حيث دلت على أن الفرض الأولي في جميع الصلوات ركعتان وأن النبي صلى الله عليه وآله زاد المقيم فقط ركعتين في الظهر والعصر والعشاء ، وله للمسافر ركعة في المغرب . ومنه يظهر أن الوجه في اطلاق القصر على صلاة المسافر هو الاقتصار في صلاته على الفرض الأولي الإلهي والاكتفاء بتلك الركعتين ، وإلا فلم يفسر القصر صريحا في مورد وأن المراد به التقليل في الركعة أو الركعتين أو جزء معين . ويدل عليه أيضا الروايات الواردة في اقتداء الحاضر بالمسافر أو العكس ، وأنه عند كون الإمام مسافرا يسلم على الركعتين ويقدم أحد المأمومين مكانه ويستنيبونه عنه . مضافا إلى المعهودية الخارجية والتسالم المقطوع به في كيفية التقصير . هذا كله في أصل وجوب التقصير على المسافر . وأما شروطه فأمور حسب ما ذكره في المتن . ( 1 ) : - لا اشكال كما لا خلاف بين المسلمين - إلا من شذ من العامة - في اعتبار المسافة وأنها ثمانية فراسخ لا أقل من ذلك ولا أكثر - حدا - . والنصوص بها متكاثرة ، بل لعلها متواترة ولو اجمالا وفيها الصحاح والموثقات على اختلاف ألسنتها من التعبير بثمانية فراسخ أو بريدين - وكل بريد أربعة فراسخ - أو أربعة وعشرين ميلا - وكل فرسخ ثلاثة أميال - أو السير في بياض النهار المنطبق في السير العادي على ثمانية فراسخ . ففي موثقة سماعة : عن المسافر في كم يقصر الصلاة ؟ فقال : في