الأول : المسافة وهي ثمانية فراسخ امتدادية ذهابا وإيابا ( 1 )
شرح
حيث دلت على أن الفرض الأولي في جميع الصلوات ركعتان وأن
النبي صلى الله عليه وآله زاد المقيم فقط ركعتين في الظهر والعصر والعشاء ، وله
للمسافر ركعة في المغرب .
ومنه يظهر أن الوجه في اطلاق القصر على صلاة المسافر هو الاقتصار
في صلاته على الفرض الأولي الإلهي والاكتفاء بتلك الركعتين ، وإلا
فلم يفسر القصر صريحا في مورد وأن المراد به التقليل في الركعة أو
الركعتين أو جزء معين .
ويدل عليه أيضا الروايات الواردة في اقتداء الحاضر بالمسافر أو
العكس ، وأنه عند كون الإمام مسافرا يسلم على الركعتين ويقدم أحد
المأمومين مكانه ويستنيبونه عنه .
مضافا إلى المعهودية الخارجية والتسالم المقطوع به في كيفية التقصير .
هذا كله في أصل وجوب التقصير على المسافر . وأما شروطه فأمور
حسب ما ذكره في المتن .
( 1 ) : - لا اشكال كما لا خلاف بين المسلمين - إلا من شذ من
العامة - في اعتبار المسافة وأنها ثمانية فراسخ لا أقل من ذلك ولا أكثر
- حدا - .
والنصوص بها متكاثرة ، بل لعلها متواترة ولو اجمالا وفيها الصحاح
والموثقات على اختلاف ألسنتها من التعبير بثمانية فراسخ أو بريدين - وكل
بريد أربعة فراسخ - أو أربعة وعشرين ميلا - وكل فرسخ ثلاثة أميال -
أو السير في بياض النهار المنطبق في السير العادي على ثمانية فراسخ .
ففي موثقة سماعة : عن المسافر في كم يقصر الصلاة ؟ فقال : في